اعتبرت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين - القيادة العامة ان ما يمكن ان يتمخض عن مسار التسوية لن يكون دولة فلسطينية بل كيان يحفظ الامن الاسرائيلي الاميركي في المنطقة، مؤكدا بان الحل الوحيد للصراع هو العودة الى المقاومة.
وقال مسؤول الاعلام في الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين - القيادة العامة انور رجا في تصريح خاص لقناة العالم الاخبارية الاحد: ان المشهد السياسي للتسوية بائس حيث تحاول الادارة الاميركية الاظهار بانها موجودة وان مساعيها على صعيد التسوية قائمة، فيما تؤكد وزارة الخارجية ان المساعي الاميركية على صعيد التسوية ليست واعدة ولا يجب تعليق الامال عليها.
واضاف انور رجا: "ان اوباما بعد وعوده الكثيرة حول التغيير يخسر الكثير اليوم في تسويق سياسته الخارجية"، مشيرا الى ان واشنطن تريد ان تفتح ثغرة في مسار التسوية، ولذلك تمارس الضغوط على السلطة الفلسطينية من اجل الحصول على تنازلات اضافية منها، لعلمها بانها ستقدمها لها.
واشار الى ان ما سيتم انجازه على صعيد التسوية لن يكون دولة، بل سيكون كيانا ما يحقق الامن للاحتلال والولايات المتحدة في المنطقة وينهي كليا مبادئ الصراع، معتبرا ان الرئيس عباس يدعو الصهاينة الى الاستثمار معا في السلام.
واعتبر انور رجا "ان الولايات المتحدة والكيان الصهيوني يجدان رجلا فلسطينيا امامهما يسوق الوهم ويضرب المقاومة ويتجاوز كل الخطوط الفلسطينية الحمراء".
واكد انه لا تسوية للصراع الفلسطيني الاسرائيلي "لان ذلك يحتاج الى طرفين يتقابلان، لكن الصهاينة لا يجدون امامهم الطرف الفلسطيني" معتبرا ان الحل الطبيعي للصراع هو العودة الى الشعب الفلسطيني والمقاومة "وهو السبيل الذي يجري الالتفاف عليه من خلال القرارات البائسة التي تتخذها السلطة". ودعا انور رجا الى "كنس هذه السلطة ومنعها من العبث في مفهوم السلطة والمصالحة الفلسطينية، وترحيلها من المشهد السياسي الفلسطيني من خلال حوار فلسطيني داخلي".