هيومن رايتس تطالب السعودية بالإفراج عن سجناء أنهوا أحكامهم
الأحد ٢٥ أبريل ٢٠١٠
٠٩:٣٩ بتوقيت غرينتش
طالبت منظمة هيومن رايتس ووتش الدولية، الإدعاء السعودي بالإفراج فورا عن جميع السجناء الذين قضوا أحكام السجن الصادرة بحقهم.وقال تقرير للمنظمة نشر على موقع الحرمين، إن هناك على الأقل 4 سعوديين ويمنيا وباكستانيا في سجن الحائر جنوبي الرياض مازالوا رهن الاعتقال بعد 3 أشهر من إتمام محكومياتهم.وأضافت المنظمة التي تعنى بحقوق الانسان، أن نحو 10 سجناء آخرين مازالوا في سجون اخرى رغم انقضاء أحكامهم.وأشار التقرير الى ما وصفه بالاحتجاز التعسفي والمحاكمات غير العادلة في ظل القصور الذي يعتري نظام العدالة الجنائية في السعودية.
طالبت منظمة هيومن رايتس ووتش الدولية، الإدعاء السعودي بالإفراج فورا عن جميع السجناء الذين قضوا أحكام السجن الصادرة بحقهم.
وقال تقرير للمنظمة نشر على موقع الحرمين، إن هناك على الأقل 4 سعوديين ويمنيا وباكستانيا في سجن الحائر جنوبي الرياض مازالوا رهن الاعتقال بعد 3 أشهر من إتمام محكومياتهم.
وأضافت المنظمة التي تعنى بحقوق الانسان، أن نحو 10 سجناء آخرين مازالوا في سجون اخرى رغم انقضاء أحكامهم.
وأشار التقرير الى ما وصفه بالاحتجاز التعسفي والمحاكمات غير العادلة في ظل القصور الذي يعتري نظام العدالة الجنائية في السعودية.
وقالت سارة ليا ويتسن، المديرة التنفيذية لقسم الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في هيومن رايتس ووتش: "يخفق الادعاء السعودي في أداء واجبه الخاص بالتأكد من الإفراج عن السجناء بعد انقضاء محكومياتهم".
وتابعت: ان "الطرف الوحيد الذي يدفع ثمن إخفاق السلطات السعودية في تطبيق القانون هم من يعانون من الحبس التعسفي".
ومن المفترض بمكتب الرقابة على السجون ودور التوقيف وتنفيذ الأحكام، التابع لهيئة التحقيق والادعاء العام بوزارة الداخلية أن يراقب أماكن الاحتجاز.
وتنص المادة 3(و) من نظام هيئة التحقيق والادعاء العام أنه على المسؤولين "القيام بالاستماع إلى شكاوى المسجونين، والتحقق من مشروعية سجنهم أو توقيفهم، ومشروعية بقائهم في السجن، أو دور التوقيف بعد انتهاء المدة، واتخاذ الإجراءات اللازمة لإطلاق سراح من سجن أو أوقف منهم بدون سبب مشروع".
وقال سجناء سابقون وحاليون في أكثر من 10 سجون سعودية لهيومن رايتس ووتش إن الادعاء نادرا ما يزور السجون.
وفي جناح بسجن الحائر، قال النزلاء إنهم لم يروا مسؤولا من هيئة المراقبة منذ أكثر من أربعة أعوام.
وقال النزلاء هناك إن نحو 10 من النزلاء المائة في الجناح ما زالوا فيه رغم انقضاء الأحكام الصادرة بحقهم.
وقال رجل سعودي في ذلك الجناح بسجن الحائر إن عقوبته انقضت في 7 مارس/آذار 2010، لكن سلطات السجن لم تخطره بموعد إطلاق سراحه أو هي اتخذت أية خطوات للإفراج عنه.
وقال رجل يمني إن العقوبة الصادرة بحقه انتهت في 29 يناير/كانون الثاني، وأن السفارة اليمنية أصدرت له تصريحا لعبور الحدود السعودية اليمنية بغرض ترحيله. وقال إنه لم تكن هناك أية تحقيقات أو اتهامات قائمة بحقه.
وقال رجل يمني آخر إن عقوبته انتهت في أول مارس/آذار، وأنه بدوره صدر له تصريح لعبور الحدود من السفارة اليمنية، على أن يتم ترحيله، وأنه لا توجد إجراءات قانونية قائمة بحقه.
بدوره، قال رجل باكستاني إن عقوبته انتهت في 7 فبراير/شباط وأن السفارة الباكستانية قد حضرت أوراق ترحيله، لكنه ظل منسيا في السجن.
وأضاف أن عقوبته تشمل غرامة بعدة آلاف من الريالات، لكنه استفاد من عفو صدر في شهر رمضان وبموجبه قامت الدولة بتسوية المبلغ المدان به.
وفي دراسة صدرت عام 2008 عن نظام العدالة الجنائية السعودي، بعنوان "عدالة غير آمنة: الاحتجاز التعسفي والمحاكمات غير العادلة في ظل القصور الذي يعتري نظام العدالة الجنائية السعودي" وثقت هيومن رايتس ووتش تفصيلا 10 قضايا لسجناء ظلوا محتجزين بعد انقضاء محكومياتهم، ومنهم سجناء بسجن الحائر.
وانتهى التقرير إلى أنه بالإضافة للإهمال، فالأسباب الأخرى لاحتجاز السجناء أحيانا بعد انتهاء أحكامهم، هي قضايا مدنية وديون غير مسددة وعدم رد السفارات على أوامر الترحيل بحق الرعايا المحتجزين، والجلدات التي لم يتم تنفيذها ضمن العقوبة.
وهذه العوامل ليست أسبابا صحيحة للتحفظ على السجناء بما يتجاوز انقضاء محكومياتهم.
والقانون الدولي، بالإضافة إلى حظره للاحتجاز التعسفي، فهو يحظر تحديدا احتجاز الأشخاص على أساس عدم القدرة على الوفاء بالالتزامات التعاقدية.
كما أنه على حد علم هيومن رايتس ووتش، فإن أيا من هذه العوامل لا تنطبق على السجناء الأربعة المذكورين.
ونادرا ما يمنح القضاة في السعودية نسخا من الأحكام للأشخاص المدانين، لكن السجناء الأربعة الذين انقضت محكومياتهم قالوا لهيومن رايتس ووتش إن القضاة في قضيتهم لم يوفروا لهم أحكامأ كتابية، بل أخطروهم شفهيا بفحوى الأحكام.
وبالنتيجة، فإن أيا من الأربعة ليس لديه أي شيء على الورق ليثبت به تاريخ الإفراج عنه لسلطات السجن.
وفي نوفمبر/تشرين الثاني 2006 قال مدير سجن الحائر لوفد زائر من هيومن رايتس ووتش إن سلطات السجن تبقي هذه الملفات لكل سجين ولها سلطة الإفراج عن السجناء في تاريخ انقضاء الحكم دون الحاجة لأوامر إضافية.