وقال علي الموسوي المستشار الاعلامي لرئيس الوزراء نوري المالكي "نعتقد ان هذه العقوبة لا تتناسب مع حجم الجرم الذي تم ارتكابه".
واضاف "لهذا سنبقى نطالب وفقا للاصول القانونية بحق مواطنينا الذين ذهبوا ضحية اطلاق نار عشوائي دون ذنب ارتكبوه".
هذا واعلن متحدث باسم الجيش الاميركي ان السرجنت فرانك ووتريتش الذي اقر الاثنين امام محكمة عسكرية بتهمة التقصير في اداء الواجب في قضية مذبحة حديثة التي راح ضحيتها 24 مدنيا عراقيا العام 2005، لن يدخل السجن.
وحكم على السرجنت ووتريتش بالسجن 90 يوما مع وقف التنفيذ لاسباب اجرائية، كما قال المتحدث.
والسرجنت ووتريتش هو المتهم الاخير في القضية التي برىء فيها سبعة متهمين اخرين.
وقال المتحدث باسم قاعدة بندلتون العسكرية في كاليفورنيا حيث جرت المحاكمة منذ بداية الشهر امام محكمة عسكرية "اتفقت السلطات المختصة على استبعاد عقوبة السجن".
وفي 19 تشرين الثاني/نوفمبر 2005، قتل 19 مدنيا عراقيا في عدة منازل اضافة الى خمسة كانوا في سيارة توقفت قرب المكان عندما اطلق عليها الجنود الاميركيون النار واردوهم، في جريمة تعد الاكثر اثارة للجدل والتي تتورط فيها القوات الاميركية خلال الحرب الاميركية التي استمرت حوالى تسعة اعوام في العراق.
وبين الضحايا عشر نساء او اطفال قتلوا من مسافة قريبة جدا.
وكان الادعاء العسكري اتهم السرجنت ووتريتش في اليوم الاول لمحاكمته الاثنين بانه امر رجاله "باطلاق النار اولا ومن ثم طرح الاسئلة" ما تسبب بمقتل 24 مدنيا عراقيا العام 2005.
وفرانك ووتريتش اخر متهم في هذه القضية بعد ان برئ المتهمون السبعة الاخرون ما اثار غضبا في العراق حيث حاولت السلطات اخضاع الجنود الاميركيين للقضاء العراقي قبل الانسحاب الاميركي في كانون الاول/ديسمبر.
هذا وقال قريب لأحد ضحايا مذبحة "حديثة" إن عقوبة السجن ثلاثة اشهر التي حكم بها على جندي بمشاة البحرية الأميركية اتهم بتزعم المجموعة الضالعة فيها إهانة لكل العراقيين ودليلا دامغا على أن الأميركيين لا يحترمون حقوق الانسان.
وقال علي بدر وهو من سكان حديثة وقريب لأحد القتلى "هذه العقوبة تعطينا دليلا دامغا على أن الأميركيين لا يحترمون حقوق الانسان. هذه إهانة للضحايا وإهانة لكل العراقيين."
وتلطخت صورة أميركا في أنحاء العالم بسبب حوادث قتل المدنيين ومنها قتل المدنيين في حديثة والانتهاكات التي تعرض لها نزلاء بسجن أبو غريب وحادث إطلاق النار على أيدي متعاقدي شركة للأمن في بغداد في 2007.
وقال محامي اقارب ضحايا حديثة خالد سلمان إنه لا يصدق العقوبة وإن عليه ان يتحقق من انها صحيحة.
وقال سلمان الذي قتل احد اقاربه في المذبحة "هذه ليست مخالفة مرورية."
واعتبر سليم الجبوري رئيس لجنة حقوق الانسان في البرلمان العراقي العقوبة انتهاكا لكرامة العراقيين ولا تناسب حجم الجريمة التي ارتكبت وتستخف بقيمة حياة الانسان.
وقال إن اللجنة ستجتمع الأربعاء لمناقشة العقوبة ودعا الحكومة العراقية لإصدار إدانة قوية.
وفي فضيحة انتهاكات سجن ابو غريب عام 2004 صور جنود أميركيون أنفسهم وهم يهينون سجناء ويروعونهم.
وفي واقعة سبتمبر ايلول 2007 قتل موظفو شركة بلاكووتر الأمنية ما لا يقل عن 14 مدنيا عراقيا رميا بالرصاص في ساحة النسور في بغداد وهو حادث أشعل احتجاجات في العراق ودفع الحكومة إلى رفض الترخيص للشركة.
وقال حسين علي (40 عاما) وهو مهندس في بغداد "هذه عقوبة مخزية لجريمة وحشية تضاف إلى فضيحة ابو غريب ومذبحة ساحة النسور. سيذكر التاريخ هذه العقوبة وسيظهر كيف أن للاميركيين تاريخا أسود لا يحترم دماء البشر."