وبخ رئيس روسيا البيضاء الکسندر لوکاشينکو الاحد روسيا لعدم دفعها رسوما لقاعدتيها العسکريتين المتمرکزتين في بلاده وحذر من انه قد يغيب عن اجتماع امني تهيمن عليه موسکو الشهر المقبل.
وانتقد لوکاشينکو بشدة اتفاق الغاز مقابل القواعد بين روسيا واوکرانيا.
وقال لوکاشينکو للصحفيين "اريد ان اهنئ زملائي الاوکرانيين على هذا النصر - فقد وفروا بضعة مليارات من الدولارات بالتوقيع على هذا الاتفاق."
ووافق الرئيس الاوکراني فيکتور يانوکوفيتش الذي يساوم موسکو على اسعار ارخص للغاز الاسبوع الماضي على مد عقد وجود اسطول البحر الاسود الروسي في القرم لمدة 25 عاما بعد عام 2017 وهي خطوة اعتبرتها المعارضة بمثابة بيع اوکرانيا لسيادتها.
وقال لوکاشينکو "اذا نسي شخص ما الامر... فلروسيا قاعدتان عسکريتان على ارض روسيا البيضاء. وروسيا لم تدفع لنا روبلا واحدا ولا کوبيکا (واحد على مئة من الروبل) واحدا ولا دولارا واحدا مقابل هاتين القاعدتين."
وذکر ان احدى القاعدتين جزء من نظام روسيا الوطني للانذار المبکر من الصواريخ ذاتية الدفع في حين تتيح الاخرى الاتصال بالغواصات الروسية في المحيط الاطلسي.
ويقول مسؤولون روس ان موسکو لا تدفع لمينسك مقابل القواعد لان روسيا البيضاء تحصل على النفط والغاز الروسيين لقاء اسعار زهيدة في حين تقول روسيا البيضاء ان عدم الدفع يرجع الى شراکة عسکرية وسياسية وثيقة بين الجانبين.
وزاد لوکاشينکو التوتر بانتقاده دعم موسکو الفوري للمعارضة القرغيزية التي اتت الى السلطة بعد انتفاضة دموية هذا الشهر. وفر الرئيس القرغيزي المخلوع کرمان بك باقييف الى روسيا البيضاء.
وهدد لوکاشينکو بانه لن يحضر قمة غير رسمية لمنظمة معاهدة الامن الجماعي التي تهيمن عليها روسياو المقررة في الثامن من مايو/ ايار المقبل بموسکو ما لم يدرج "انقلاب" قرغيزستان في جدول اعمال الاجتماع.
وتساءل لوکاشينکو "اي نوع من المنظمات هذه اذا کانت هناك اراقة دماء في احدى الدول الاعضاء ووقع انقلاب غير دستوري والتزمت هذه المنظمة الصمت؟"
وتابع بقوله "وفي هذه المرحلة لا يوجد جدول اعمال (للقمة). اذا لم يتغير شيء فليس لدي شيء افعله هناك."