قتل تسعة اشخاص على الاقل واُصيب سبعة وثلاثون آخرون في معارك عنيفة بالعاصمة الصومالية مقديشو بين جماعة الشباب والقوات الحكومية مدعومة بقوات الاتحاد الافريقي.
وقال شهود عيان ومصادر طبية إن المعارك التي استخدمت فيها المدفعية الثقيلة، بدأت عندما اطلَقت عناصر الشباب قذائف هاون باتجاه القصرِ الرئاسي.
وتَبع ذلك اطلاق نار من القوات الحكومية وقوةِ الاتحاد الافريقي. واوضحت المصادر أن بعض الجرحى في حالة حرجة، وأن اكثرهم سقَطوا في اثنينِ من الأحياء الجنوبية بمقديشو.
وتسعى القوات الموالية للحكومة الانتقالية، والمدعومة بقوات حفظ السلام التابعة للاتحاد الأفريقي "أميصوم"، لاستعادة السيطرة على مقديشو، ومناطق أخرى في وسط وجنوب الصومال، في الوقت الذي تحاول فيه الجماعة المسلحة إلى توسيع مناطق نفوذها في الصومال.
يأتي تجدد القتال في مقديشو رغم قلق العديد من المنظمات الدولية إزاء تدهور أوضاع المدنيين في الصومال، حيث ذكرت المفوضية العليا لشؤون اللاجئين بالأمم المتحدة، منتصف الشهر الماضي، أن أكثر من 100 ألف صومالي اضطروا إلى الفرار من ديارهم منذ أوائل العام الجاري.
ويوجد حالياً نحو 1.4 مليون مشرد داخلي في الصومال، بسبب القتال الدائر في الدولة العربية الواقعة بمنطقة القرن الأفريقي منذ عام 1991، بينما يوجد ما يقرب من 560 ألف لاجئ صومالي في الدول المجاورة، مثل كينيا واليمن وإثيوبيا.
وتقدر منظمات إنسانية أن أعمال العنف في الصومال أدت لمقتل نحو 21 ألف شخص أو أكثر منذ بداية عام 2007، فضلاً عن تشريد 1.5 مليون آخرين، في ظل غياب حكومة مركزية فعالة، مما دفع إلى ظهور حركات مسلحة وقراصنة قبالة سواحل البلاد.