نفى وزير النفط الايراني مسعود مير كاظمي اي تأثير للحظر الذي تفرضه الولايات المتحدة على القطاع النفطي الايراني، مؤكدا ان ايران لا تواجه اية مشكلة في توفير الاستثمارات لقطاعها النفطي.
وقال مير كاظمي في تصريح خاص لقناة العالم الاخبارية مساء الاحد: ان ايران تنتج اليوم اكثر من 45 مليون ليتر من البنزين يوميا، ويمكنها ان توصل الانتاج الى مئة مليون لتر يوميا مع استكمال مشاريعها قيد الانشاء في هذا المجال، نافيا ان يكون هناك تأثير ما للحظر التي تحاول اميركا فرضه على بيع البنزين لايران.
واضاف، ان صناعة النفط في ايران كانت تعتمد على الخبراء الاجانب في عهد النظام البائد، لكن الخبراء الايرانيين يعملون اليوم في جميع حقول هذه الصناعة وقد احدثوا فيها تطورا كبيرا، حتى ان الشركات النفطية الايرانية اصبحت تصدر التقنيات النفطية المعقدة، وفي مختلف مجالات الحفر والتنقيب وتطوير المصافي النفطية وتشييدها.
واضاف وزير النفط: ان ايران تصنع اليوم مختلف المعدات اللازمة في القطاع النفطي، معتبرا ان الدعايات التي تريد النيل من امكانيات البلاد في القطاع النفطي ما هي الا محاولة لاعطاء صورة سلبية في اذهان الرأي العام العالمي.
ودعا المعنيين بالقطاع النفطي في العالم الى الاطلاع عن كثب على امكانيات ايران في المجال النفطي، ونوه الى ان الجامعات الايرانية تخرج سنويا متخصصين في مختلف المجالات، معتبرا ان مستوى الخبرات الايرانية تقنيا يفوق في كثير من الحالات نظيراتها الاجنبية.
واشار مير كاظمي الى انه لا مشكلة لدى ايران في توفير الاستثمارات المحلية في مجال النفط، سواء على صعيد الشركات العاملة في هذا المجال او القطاع المصرفي، مؤكدا ترحيب ايران بالشركات الاجنبية التي تريد الاستثمار في هذا المجال.
ونوه الى ان ايران تخطط لاستثمار نحو 200 مليار دولار في القطاع النفطي خلال الخطة الخمسية الخامسة لتنمية البلاد، معتبرا ان توفير ذلك من الداخل لا يواجه اية مشكلة، بالاضافة الى ان هناك دولا ابدت رغبتها في المشاركة بذلك، حيث شاركت في المعرض النفطي الاخير في العاصمة طهران 435 شركة من 32 بلدا في العالم.
وانتقد مير كاظمي الحظر الذي تفرضه الولايات المتحدة على تعامل الشركات مع ايران في المجال النفطي، معتبرا انها تناقض العهود والمواثيق الدولية وقوانين التجارة الحرة في العالم.
واشار الى ان الطاقة الانتاجية لايران من النفط تبلغ اكثر من 4.1 مليون برميل يوميا ويمكنها ان تبلغ مستويات اعلى من ذلك بكثير، لكن الانتاج الفعلي لا يبلغ هذا المستوى التزاما من البلاد بحصتها من تصدير النفط المحددة من اوبك والذي يبلغ مليوني برميل يوميا.
واعتبر مير كاظمي ان انتاج وتصدير النفط بغير حساب يخلق مشاكل ومضاعفات على اقتصاد البلاد، ويجعله معتمدا على العائدات النفطية ويولد التضخم الاقتصادي، في ظل الازمة المالية العالمية التي جعلت العرض اكثر من الطلب على النفط، داعيا دول الجوار المصدرة الى الاتفاق على تشكيل ادارة مشتركة لحقول النفط المشتركة حفاظا على مصالحها في السوق.
واضاف مير كاظمي: ان صناعة البتروكيمياويات ايضا يمكنها ان تزود البلاد بنحو 14 ميلون ليتر من البنزين يوميا، ويمكن تفعيل هذه الخطة التي تمت تجربتها في الفترة الماضية في اي وقت وبمجرد الحاجة للبنزين.
واشار الى وجود محادثات مع تركيا والعراق وباكستان وبعض الدول الاوروبية وبعض دول الخليج الفارسي حول تصدير الغاز اليها من ايران، معتبرا ان المفاوضات مستمرة للوصول الى اتفاق معها بهذا الشأن.