اظهرت دراسة بريطانية اليوم الاثنين ان فحص سجلات المرضى لاختيار هؤلاء المعرضين بشكل کبير للاصابة بمرض القلب وسيلة ارخص وفعالة تماما مثل فحص کل البالغين الذين تتراوح اعمارهم بين 40 و74 عاما.
واثار هذا البحث الذي نشر في الدورية الطبية البريطانية شکوکا بشأن برنامج فحص سنوي بدأته الحكومة البريطانية عام 2008 وتبلغ تکلفته 250 مليون جنيه استرليني(387 مليون دولار) ويشير الى انه من الافضل انفاق هذه الاموال على المرضي المعرضين لخطر کبير.
وقال سيمون جريفن من وحدة علم الاوبئة في مجلس البحث الطبي البريطاني الذي قاد هذه الدراسة ان هذه الدراسة تثبت انه يتعين على السلطات الصحية التفكير بتريث في خطط فحص القلب المكلفة في ضوء ميزانيات الرعاية الصحية التي تقلصت بسبب الرکود العالمي وتزايد عبء الامراض المزمنة.
وقال في الدراسة ان اي برنامج فحص شامل لامراض شرايين القلب قد تمنع عددا کبيرا من الحالات الجديدة في شرايين القلب .. ولكن قد لا يكون تنفيذها واقعيا في ظل الانظمة الصحية المضغوطة الموارد على نحو متزايد.
ومرض القلب هو السبب الاول للوفاة بين الرجال والنساء في اوروبا والولايات المتحدة والدول المتقدمة الاخرى. وهو يكلف الاقتصاد البريطاني ما يقدر بثلاثين مليار جنيه استرليني(46.4 مليار دولار) سنويا في حين تقدر جمعية القلب الاميركية ان مرض القلب والجلطة الدماغية سيكلفان الولايات المتحدة ما يقدر بنحو 503.2 مليار دولار في عام 2010 .
وقيم جريفن وزملاؤه بيانات من نحو 17 الف رجل وامرأة اوروبيين تراوحت اعمارهم بين 40 و74 عاما وکانوا لا يعانون من مرضي القلب او السكري في بداية الدراسة.
ودرس الباحثون استراتيجيات الفحص المختلفة لتحديد ايها اکثر فاعلية وقاموا بدعوة کل من تراوحت اعمارهم بين 40 و74 عاما لاجراء فحص لشرايين القلب مثلما يفعل البرنامج البريطاني بالاضافة الى دعوة من تراوحت اعمارهم بين 50 و74 عاما لاجراء فحص ودعوة اصحاب الاوزان الزائدة للفحص وطلبوا من المرضى استكمال استبيان بشأن خطر الاصابة بمرض القلب وقاموا بدعوة هؤلاء الذين سجلوا نقاطا کبيرة للفحص ودعوة المرضى الذين تشير سجلاتهم الى تعرضهم لخطر کبير للاصابة بمرض القلب.
ووجد الباحثون ان الاستراتيجية الاخيرة المتعلقة باستخدام السجلات الطبية لاختيار المرضي المعرضين لخطر کبير للاصابة بالقلب کانت فعالة تماما مثل برنامج الفحص الحكومي لمنع حالات الاصابة الجديدة بالقلب وانها ستوفر النفقات.
ووجدوا ان بدء الفحص من سن الخمسين وليس الاربعين سيؤدي لنتائج مماثلة.