وحول مدى مهنية تقرير مراقبي الجامعة العربية حول الأوضاع في سوريا، استبعد الخلاف في تصريح خاص لقناة العالم الإخبارية مساء السبت، ان يكون التقرير خارج اطار المهنية البحتة لأنه يرصد الأحداث بالتواريخ والأرقام وربما ببعض الاسماء ولكنه لا يدخل نفسه كحكم سياسي على الاحداث ويترك ذلك للجنة الوزارية وهي بدورها تتركه الى وزراء خارجية الدول الأعضاء بالجامعة العربية .
واضاف، "التقرير حسب اعتقادي وكما بلغني من بعض المصادر يوضح انه رغم استمرار وجود بعض مظاهر العنف والعنف المسلح في بعض المدن السورية الا ان هناك شواهد اخرى ايجابية منها اطلاق العفو العام عن الكثير من المعتقلين الذين شاركوا في احداث الانتفاضة والثورة (حسب تعبيره) وقضية الحراك السياسي الذي بدأت صياغته بالاعلان عن انتخابات تشريعية ووضع دستور وتغييرات في شاغلي المراكز الادارية والسياسية وحتى الأمنية الذين نسب اليهم اساءة استخدام السلطة ضد المتظاهرين اضافة الى اعتراف بوجود عربي واجنبي في اجهزة الاعلام المسموح لها بدخول الاراضي السورية بينها الـ (سي ان ان) ".
وعبر عن اعتقاده بأن التقرير سيكون متوازنا حتى لو لم يكن حاسما في تحديد مسؤولية الجماعات المسلحة المنتشرة في بعض المدن وفي رصد تحركاتها وتمويلها وغيرها لأن هذه المسائل تستدعي تدقيقا اكثر وتجميعا لمزيد من المعلومات الاستخباراتية ومعلومات من المواطنين العاديين .
ورأى ان من الضروري على اللجنة الوزارية العربية أن تأخذ تقرير المراقبين العرب بعين الجدية لأنها هي التي أمرت بإيفادهم الى سوريا وبموافقة وزراء الخارجية العرب كلهم ومن ثم تحكم على اساس التقرير على مدى تقدم الأوضاع أو تدهورها في سوريا .
وأشار مندوب مصر السابق في الجامعة العربية هاني الخلاف، الى ان موقف الجامعة العربية المبدئي منذ تبنيها المبادرة العربية يتمثل في استبعاد فكرة اللجوء لطلب التدخل العسكري الأجنبي في الشأن السوري، مضيفا "هذا الاستبعاد لايعني انه ليس امام الجامعة العربية سوى الحلول ذات الطبيعة العربية المحضة فقد يكون هناك وسائل اخرى مثل الاستفادة من خبرات بعض منظمات الامم المتحدة ذات الاختصاص في شؤون حماية المدنيين وحقوق الإنسان ".
وتابع "لكن قد يكون هناك بعض الدول العربية التي تفكر في ان تجعل للجامعة العربية آليات جديدة لمسألة الإشراف على منطقة مأمونة داخل الاراضي السورية يذهب اليها المهددون من ذوي الاحتياجات الخاصة من كبار السن والاطفال، في حين لاتميل الدول العربية الأخرى الى هذا الطلب ".
كما استبعد مندوب مصر السابق في الجامعة العربية هاني الخلاف، فكرة ايجاد قوة عربية للتدخل العربي في سوريا نظرا لما يسببه من اراقة المزيد من الدماء عبر الدعوة الى ادخال اطراف أخرى اقليمية وأجنبية في الشأن السوري، فضلا عن كونه لايستند الى اي اساس او اطار قانوني .
ورأى هاني الخلاف ان أمام الجامعة العربية خياران الأول النظر بتفاؤل الى مهمة المراقبين وتمديدها لشهر اخر من اجل ان تستكمل البيانات التي قد تكون منقوصة وتستوفي الاماكن الجغرافية التي لم تكن قد وصلتها بسبب محدودية عدد المراقبين والخبرة الفنية لبعض المراقبين وربما ادخال بعض التعديلات الطفيفة على البروتوكول الموقع بين الجامعة العربية والحكومة السورية بالإستعانة بخبرات من دول صديقة او من منظمات اممية .
وأضاف، الخيار الثاني هو ان تعلن الجامعة العربية عدم التمديد وامكانية نقل الموضوع الى المنظمات الانسانية في منظومة الامم المتحدة لتقدم المساعدات لحماية المدنيين واسعاف المصابين وعلاج الجرحى، مستدركا، لكنها لن تصل بخياراتها لبحث مسائل خاصة بالتدخل العسكري من قبل الحلف الاطلسي او قوات الامم المتحدة وغيرها .
MO – 21 – 21:38