وأكد الرئيس أحمدي نجاد اليوم السبت في تصريح أدلى به للتلفزيون المكسيكي، في معرض الرد على سؤال حول تهديدات مسؤولي الادارة الأميركية ضد الجمهورية الإسلامية الإيرانية بخصوص الموضوع النووي، أن عهد الاستعمار والديكتاتورية قد ولي.
وصرح رئيس الجمهورية بأن الموضوع النووي الإيراني تحول بشكل كامل إلى موضوع سياسي وأصبح واضحاً للعيان بأن أميركا وحلفاءها تسعى إلى ذريعة لمنع تطور الشعب الإيراني لأنهم يسعون إلى الهيمنة على الشرق الأوسط بشكل كامل وترسيخ الكيان الصهيوني، ويرون بأن إيران تحول دون تمرير أهدافهم كما أن مثل هذه التصريحات والتهديدات هي استمرار لعداء الإدارة الأميركية والسلطويين للشعب الإيراني والمستمر منذ عدة عقود.
ورداً على سؤال حول احتمال شن هجوم عسكري أميركي ضد إيران، قال الرئيس أحمدي نجاد : نعتقد بوجود عقلاء في أميركا يحولون دون الإجراءات الجنونية للبعض كما أن الشعب الإيراني تعلم جيداً كيف يتأقلم مع الظروف الصعبة.
وأضاف: من جهة أخرى فإن التاريخ كشف بأن الذين يحاولون الاعتداء على إيران قد منيوا بالهزيمة وندموا على فعلتهم. وقال: بالطبع لو حاولت الإدارة الأميركية أو أي كان الاعتداء على إيران وإهدار حق الشعب الإيراني فإن هذا الشعب سيدافع عن نفسه بما يناسب العدوان.
وفي معرض رده على سؤال حول تعاون إيران مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية أجاب رئيس الجمهورية بأن البعض يحاول المساس باستقلال الشعوب بذريعة تفتيش المنشآت النووية في حين أن الجمهورية الإسلامية الإيرانية تعاونت بشكل واسع مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية.
وأضاف الرئيس أحمدي نجاد: وفي الوقت نفسه فإن جميع نشاطات الجمهورية الإسلامية الإيرانية النووية تجري تحت مراقبة كاميرات الوكالة الدولية إلا أن الوكالة تتعاطى بازدواجية بحيث لم تقدم حتى الآن أي تقرير عن النشاطات النووية الأميركية، في حين أن الوكالة الدولية تأسست لتدمير الأسلحة النووية في العالم.
وأكد بأن الشعب الإيراني شعب يتحلى بالثقافة والحضارة وليس بحاجة إلى القنبلة النووية، وقال إن الذين يحتاجون إلى القنبلة النووية هم الذين يفتقدون إلى الثقافة والحضارة والمنطق، والشعب الإيراني لم يكن يسعى على مر التاريخ إلى الهيمنة على باقي المناطق في حين أن القوات العسكرية للقوى السلطوية تتواجد حالياً في المنطقة للهيمنة على النفط وثروات الشرق الأوسط.
ورداًَ على سؤال بخصوص الهولوكوست وزوال الكيان الصهيوني قال الرئيس الايراني إن زوال الكيان الصهيوني لا يحتاج إلى القنبلة النووية وحتى الحرب لإن الكيان الذي تشكل على أساس الظلم والقتل سيزول من تلقاء نفسه، موضحاً بأن الجمهورية الإسلامية الإيرانية اقترحت إجراء استفتاء حر في الأراضي المحتلة لكنهم لم يوافقوا.
وأكد الرئيس أحمدي نجاد بأن الكيان الصهيوني لا مكانة له في منطقة الشرق الأوسط لأن جميع شعوب المنطقة ترفض وجود هذا الكيان وتعارضه.
وأشار إلى موضوع الهولوكست، وقال: إذا قيل إن الهولوكوست حدث تاريخي فلماذا يمنع البحث والتحقيق حول هذا الحدث ويزج بالباحثين في السجون.
وقال الرئيس أحمدي نجاد إن الجمهورية الإسلامية الإيرانية لم تعترف أبداً بالكيان الصهيوني اللامشروع، والأمم المتحدة أعلنت بأن هذا الكيان احتلالي وأصدرت العديد من القرارات ضده وأن السلطويين يعلمون بأنه تأسس بالقوة والكذب وللهيمنة على الشرق الأوسط.