وانتقد اسحاق آل حبيب خلال اجتماع لمجلس الامن عقد الخميس تلكؤ المجلس في ادانة اغتيال العالم الايراني مصطفى احمدي روشن .
واشار آل حبيب الى فشل مجلس الامن في حفظ السلام والامن الدوليين في حالات متعددة وقال ان ممارسة النفوذ من قبل بعض الدول الاعضاء في مجلس الامن لو لم تتسبب في تصعيد الصراعات والنزاعات في مناطق مختلفة من العالم فانها على الاقل ساعدت في اطالة امد هذه النزاعات وهذا الامر قد ترك تاثيرات شديدة وكبيرة على التنمية الاقتصادية ورفاهية الشعوب والتقدم والتطور العالمي .
واشار آل حبيب الى حالة كان بامكان مجلس الامن القيام بدور ملحوظ تجاهها الا انه للاسف لم يقدم على اي اجراء وهو الهجمات والعمليات الارهابية ضد العلماء الايرانيين والتي حدثت آخرها يوم الاربعاء من الاسبوع الماضي في طهران واسفرت عن استشهاد مصطفى احمدي روشن العالم النووي البارز ومساعد منشآت نطنز النووية .
واشار الى العمليات الارهابية المماثلة خلال عامي 2010 و2011 التي ادت الى استشهاد ثلاثة من العلماء النوويين الايرانيين وقال : بعد كل هذه الهجمات الارهابية قد ارسلنا رسالة الى رئيس مجلس الامن ومن خلالها قمنا باطلاع اعضاء المجلس على القضية وان الامانة العامة للمجلس قد وزعت هذه الرسائل كوثيقة بين الدول الاعضاء ... وفي هذه الرسائل قد وقف اعضاء المجلس بناء على الوثائق الموجودة على تبعية وانتماء وتدريب المتورطين في هذه الاغتيالات من قبل اطراف اجنبية واستخدام اساليب مماثلة في اغتيال العلماء الايرانيين .
واضاف آل حبيب : حتي الاطراف الخارجية لم ترفض هذه الحقيقة بان مثل هذه الاعمال الارهابية تتم كجزء من المحاولات للاخلال في البرنامج النووي الايراني .
وصرح ان الاطراف الخارجية لن تألوا جهدا في حرمان الجمهورية الاسلامية الايرانية من حقها البديهي اي الاستفادة السلمية من الطاقة النووية وطالبت بتنفيذ عمليات سرية تتضمن اغتيال العلماء النوويين واجراء علميات تخريبية في البرنامج النووي وعمليات عسكرية ضد ايران .
وتساءل آل حبيب : هل اللجوء الى اساليب غير قانونية بما فيها العمليات الارهابية يعتبر عملا قانونيا ويأتي في اطار سيادة القوانين الدولية لمنع شعب ما من تحقيق حقوقه بما فيها الاستفادة السلمية من الطاقة النووية ؟.
وشدد آل اسحاق : ان ادنى توقع من مجلس الامن باعتباره مؤسسة بارزة للامم المتحدة هو ادانة مثل هذه الاعمال واتخاذ خطوات ضرورية للحيلولة دون تكرار مثل هذه الاحداث تحت اي عنوان
.
وتابع : هناك حقيقة بان مؤسسات الامم المتحدة بما فيها مجلس الامن لها نواقص كبيرة بما فيها الحفاظ على الاسرار المرتبطة بعمليات التفتيش للمنشآت النووية في اطار القوانين السارية وفي عملية الاغتيال الاخيرة هناك ظن قوي بان المنظمات الارهابية قد استخدمت المعلومات التي حصلت عليها مؤسسات الامم المتحدة بما فيها قائمة العقوبات لمجلس الامن والمقابلات المتمة من قبل الوكالة الدولية للطاقة الذرية مع العلماء النوويين الايرانيين الامر الذي ساعد العناصر الارهابية الاجنبية لتحديد وتنفيذ اعمالهم الحاقدة .
وصرح آل حبيب ان الشهيد احمدي روشن قد التقى مؤخرا مفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية بحيث ان هذا الامر بامكانه ان يكون مؤشرا على ان الوكالة الدولية للطاقة الذرية لها دور في تسريب المعلومات المتصلة بالمنشآت والعلماء النوويين الايرانيين .
وانتقد آل حبيب بشكل صريح تلكؤ مجلس الامن في ادانة اغتيال العلماء الايرانيين معتبرا ذلك دليلا بارزا على فشل المجلس في توسيع سيادة القانون على المستوى الدولي واكد : حان الوقت ان يشعر المسؤولون عن هذه الاوضاع بانهم بحاجة الى الشفافية وتحمل المسؤولية في اعمالهم وان يشعروا بمزيد من المسؤولية تجاه التطورات والاحداث على المستوى الوطني والدولي .