أكدت "مؤسسة الأقصى للوقف والتراث" أن المؤسسة الإسرائيلية تنفّذ هذه الأيام "أكبر عمليات تغيير وتهويد وتزوير للوجه التاريخي والدينيالإسلامي والعربي للبلدة القديمة في القدس"، تشمل أسوار البلدة القديمة وأبوابها، والمحيط الملاصق لها، والمسجد الأقصى المبارك، والأحياء المقدسية داخل الأسوار، تحت مسميات "ترميم" و"تطوير القدس".
ونبّهت إلى أن أعمال التغيير والتزوير تترافق بتغيير أسماء الشوارع من الأسماء العربية الإسلامية التاريخية إلى أسماء عبرية، وتوثيق ذلك في إعلانات، كما حصل في منطقة مدخل سلوان، على بعد أمتار من السور الجنوبي للمسجد الأقصى، حيث أطلقت اسم شارع "معاليه دافيد" على شارع وادي حلوة بسلوان، و"جاي هينوم" على شارع "وادي الربابة" ، كما أن المؤسسة الإسرائيلية أعلنت أنها ستقوم بتغيير جميع لافتات الشوارع في البلدة القديمة.
وعلقت مؤخرا يافطات إرشادية في شوارع وأسواق البلدة القديمة، تشير إلى المسجد الأقصى، مكتوب عليها باللغة العبرية (جبل الهيكل) وبالعربية (الحرم القدسي الشريف)، وأثارت هذه اليافطات استياء المواطنين المقدسيين، مما دفع الشرطة إلى تظليل وتغطية عبارة جبل الهيكل في بعض الأماكن.
وفي حديث الشيخ عبد العظيم سلهب رئيس مجلس الأوقاف لموقع فلسطينيي الـ48 قال:"إن السلطات الإسرائيلية ماضية في تهويد القدس، ومن ضمن إجراءاتها ضد المدينة وسكانها وعروبتها هو تغيير الأسماء والمسميات إلى أخرى إسرائيلية لخدمة الأهداف الاستيطانية".
وأضاف: "إن اليافطات تشجع المتطرفين على أطماعهم التي لا حدود لها بهدف السيطرة على الأقصى، وإقامة الهيكل المزعوم".
وحذر النائب عن مدينة القدس أحمد عطون لموقع مدينة القدس قائلا: "ما يجري من تغيير لأسماء الأحياء الفلسطينية من العربية إلى العبرية؛ حيث أطلقوا على حي سلوان قرية داوود، وباب الرحمة الحي المقدس، يقع ضمن تنفيذ خطة مبرمجة طالت كل شيء على المستوى الديموغرافي والجغرافي في مدينة القدس".
ويقضي قرار التهويد بشطب الأسماء العربية والإنجليزية، والإبقاء على أسمائها العبرية فقط، مع كتابتها بالأحرف العربية والإنجليزية, وبعد تطبيق القرار سيشطب اسم القدس، ويستبدل به اسم "يروشلايم"ز
لم يأت هذا الإعلان من فراغ، وهذه ليست المرة الأولى التي يسعى فيها الكيان الغاصب لإلغاء الهوية العربية للأراضي الفلسطينية من خلال "عبرنة" أسمائها العربية التاريخية الأصيلة. فقد حاول الكيان إلغاء الأسماء العربية سابقا وفشل، لكن المحاولة الجديدة تحاول الالتفاف بدهاء على حقيقة أن القانون الإسرائيلي يعتبر اللغة العربية لغة رسمية من خلال كتابة الأسماء العبرية بالأحرف العربية واللاتينية سعيا لمحو الأسماء العربية من ذاكرة الأجيال القادمة.
أسماء بوابات القدس التاريخية والاسم العبري بعد التهويد
الاسم العربي التاريخيّ // الاسم العبري بعد التهويد
1. باب الخليل/ شاغر يانو (يافا).
2. باب الحديد/ شاغر هحداش.
3. باب العمود (دمشق)/ شاغر شكيم.
4. باب الزاهرة (الساهرة)/ شاغر هورودوس.
5. باب ستنا مريم/ شاغر هاريون (الأسود).
6. باب المغاربة/ شاغر هأشفا (النفايات).
7. باب الرحمة / شاغر هرحميم.
8. باب النبي داوود/ شاغر تنسيون (صهيون).
واعتبر خبراء في الشأن الفلسطيني أن قرار الكيان الصهيوني بتغيير أسماء بعض البلدان العربية والإسلامية إلى أسماء عبرية وصهيونية؛ جاء لطمس هويتها، استمرارًا لمسلسل تهويد المدينة، والوقوف ضد ملفات حق العودة التي يطالب بها الفلسطينيون في الخارج، مخالفةً بذلك اتفاقية جنيف وقرارات 193 و194 للأمم المتحدة.
- ويرى محللون أن ما يقف وراء هذا القرار، والذي يأتي ضمن سلسلة من القرارات وفق سياسة التهويد التي تعتمدها سلطات الاحتلال الإسرائيلي، والتي تشمل الأسماء والبلدات، ويهدف إلى شطب أي حق للمواطنين العرب في العيش في "إسرائيل"، و"إظهارهم في صورة من يعيش على المعروف والصدقة من اليهود".
من جهة أخرى، وفي تقرير للجزيرة نت، تحدث عن خطة خطيرة لتغيير الطابع الديني الإسلامي في البلدة القديمة بالقدس، وجوار المسجد الأقصى، حيث نظمت سلطات الاحتلال مؤخرا مهرجانات سياحية ترفيهية شملت سهرات ليلية على أنغام الموسيقى الصاخبة حتى ساعات الليل المتأخرة مصحوبة بتناول المواد الكحولية التي تتنافى مع قدسية هذه المواقع.
*فاطمة الزبن