وعلى الرغم من أن علاقات تركيا مع الجمهورية الإسلامية في إيران لا تزال تحافظ على وتيرة من التنسيق على مستويات عالية من خلال الزيارات المتبادلة بين مسؤولين كبار في حكومتي البلدين،على الرغم من تباين مواقفهما من الأزمة السورية، ونشر تركيا لأجزاء من الدرع الصاروخي التابع للناتو والذي يستهدف إيران وروسياعلى أرضها ، فإن العلاقة بين أنقرة مع دمشق وصلت الى الدرك الأسفل سياسيا واقتصاديا ً وأمنيا ً على خلفية استضافة تركيا ورعايتها للمعارضة السورية بما فيها المسلحة على أرضها ، وتشهد حاليا ً تأزما ً مع بغداد على خلفية إصدار القضاء العراقي مذكرة توقيف بحق نائب الرئيس العراقي طارق الهاشمي المقرب من تركيا بتهمة التورط في تفجيرات إرهابية في بلاده .
وفي خطوة قد تزيد من توتر العلاقة بين البلدين إستدعي الى خارجية كل منهما سفير الدولة الأخرى لإسماعه إحتجاجات البلد المضيف ، وأضيف الى ذلك تصريح لنائب زعيم حزب العدالة والتنمية الحاكم في تركيا عمر جيليك قال فيه: إن رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي يعد مشكلة خطرة للعراق ، وكان في ذلك يرد على اتهام المالكي لأنقرة بالسعي لإشعال حرب أهلية في العراق لن تنجو أنقرة من إرتداداتها على خلفية تصريحات أدلى بها رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان حذر فيها المسؤولين العراقيين من ما سماها خطر إندلاع اقتتال طائفي في المنطقة .