وأعلن محافظ بغداد صلاح عبد الرزاق الثلاثاء، أن السفارة الأميركية في العراق قدمت اعتذارا له بسبب اقتراب أربعة مسلحين أميركيين من منزله الخميس الماضي، وتجولهم في سيارة بمنطقة سكنية في حي الشالجية ببغداد.?
وقال صلاح عبد الرزاق: إن السفير الأميركي في بغداد جيمس جيفري قدم، مساء أمس الاثنين، اعتذارا لنا بشأن المسلحين الاميركيين، بعد ان وجهنا إنذاراً الى السفارة الأميركية امهلناها لغاية يوم امس لتقديم اعتذارها أو أن نتخذ قرارا جديدا بشأن القضية.
وأضاف عبد الرزاق، أن جهاز المخابرات العراقي سيتولى التحقيق في الموضوع، لأن تجول مسلحين أميركيين في منطقة سكنية أمر مثير للريبة والشك، مؤكدا أنه قرر منع خروج أي مسلح أو دبلوماسي أميركي في شوارع بغداد من دون علم أو موافقة الحكومة المحلية أو حماية السفارات.
وشدد محافظ بغداد على ضرورة أن تقوم دورية من شرطة حماية السفارات بمرافقة مع أي دبلوماسي أجنبي منعا لحدوث أية مشاكل أو خروقات امنية مستقبلا.
وهدد المحافظ بقتل أي مجموعة او شخص أجنبي مسلح فوراً في شوارع بغداد ومن دون تحقيق، في حال تكرار الحادثة وعدم اخذ موافقة الحكومة المحلية أو من دون وجود شرطة من حماية السفارات"، معتبرا أن "تجول مسلحين أجانب في مناطق سكنية خرق امني يجب التعامل معه.
وكان محافظ بغداد صلاح عبد الرزاق اعلن في 12 من كانون الثاني الحالي، عن اعتقال أربعة أميركيين بينهم امرأتين وبحوزتهم مسدسات كاتمة للصوت وأسلحة رشاشة كانوا يتجولون في سيارة قرب منزله، وفيما دعا الخارجية العراقية لاتخاذ الإجراءات الدبلوماسية والتحقق من هذا "الخرق"، حذر من إمكانية قتل أي مجموعة أخرى مهما كانت جنسيتهم في حال تكرر هذا الخرق.
وأنهت الولايات المتحدة الأميركية رسميا تواجدها في العراق في كانون الأول من العام 2011، بموجب الاتفاقية الموقعة بين البلدين في العام 2008، بعد تسع سنوات من اجتياح قواتها العسكرية عام 2003.