قالت الامم المتحدة يوم الثلاثاء انها سحبت عاملين أجانب من مدينة قندهار الافغانية بصفة مؤقتة وأغلقت بعثتها بالمدينة التي تدهور فيها الوضع الامني قبل حملة عسكرية كبيرة.
وقالت سوزان مانويل المتحدثة باسم الامم المتحدة ان بعض العاملين الاجانب في مكتب قندهار نقلوا الى العاصمة كابول حرصا على سلامتهم بينما تم ابلاغ العاملين الافغان بالبقاء في منازلهم.
وامتنعت المتحدثة عن تحديد عدد العاملين الاجانب الذين تقرر نقلهم أو ما اذا كان هناك خطر محدد وراء القرار.
وقالت "الوضع الامني وصل لمرحلة اضطررنا معها لسحبهم أمس، أرجو أن يتمكنوا من العودة والقيام بما كانوا يقومون به لاننا نعتبر ذلك اجراء مؤقتا للغاية."
وتستعد قوات حلف شمال الاطلسي للقيام خلال الاشهر القادمة بحملة عسكرية في قندهار وحولها ستكون هي الاكبر في الحرب المستمرة منذ ما يقرب من تسع سنوات، وقندهار هي أكبر مدينة في الجنوب ومعقل حركة طالبان.
ووفقا للخطط الموضوعة للحملة المتوقع أن تبدأ في يونيو حزيران سيؤمن نحو 8000 جندي أمريكي وكندي المناطق الريفية المحيطة بالمدينة في حين يقوم لواء نشر حديثا ويضم 3500 جندي أمريكي بمرافقة 6700 شرطي أفغاني الى داخل المناطق الحضرية.
وفي المجمل سيشارك في الحملة نحو 23 ألفا من القوات البرية التابعة لحلف الاطلسي ومن قوات الشرطة الافغانية.
وشهدت الاسابيع القليلة الماضية زيادة في الهجمات والاغتيالات بالمدينة التي يقطنها نحو 500 ألف نسمة والتي عانت من تفجيرات شبه يومية وهجمات انتحارية كبرى خلال الاسابيع القليلة الماضية واغتيل فيها نائب رئيس بلدية الاسبوع الماضي.
وفيما يتعلق بسحب عاملي الامم المتحدة الاجانب من قندهار قال أحمد والي كرازي أخو الرئيس حامد كرزاي غير الشقيق ورئيس مجلس اقليم قندهار ان رد فعل المنظمة الدولية مبالغ فيه.
وقال في مؤتمر صحفي "نحن ندين بقوة تصرف الامم المتحدة المتمثل في الانسحاب من قندهار، هذا قرار غير متعقل لم يجر التشاور بشأنه مع السلطات المحلية."
وأضاف "الوضع ليس بالسوء الذي تراه الامم المتحدة، ليسوا هناك لحضور حفل لانهم يعلمون أنهم في منطقة حرب ستترك هذه الخطوة انطباعا سيئا لدى سكان قندهار.