وقال القائد العام لحرس السواحل الايطاليين ماركو بروسكو ان 25 راكبا و4 من افراد الطاقم لا يزالون مفقودين.
وقال ان بين المفقودين ستة ايطاليين وعشرة المان. وبين المفقودين كذلك اميركيان واربعة فرنسيين.
واستمرت اعمال البحث حتى وقت متاخر من المساء باستخدام كشافات قوية حول السفينة المستقرة فوق الصخور على بعد اقل من خمسين مترا من الشاطىء والتي يخشى ان تنزلق الى الاعماق.
وقال بروسكو ان البحث داخل السفينة خطر حتى لامهر الغطاسين، ولكنه قال انه "لا يزال هناك امل، لا تزال هناك مناطق لم يتم الوصول اليها".
والسفينة التي كانت تقل 4229 شخصا بينهم 3200 سائح والف من افراد الطاقم، اصطدمت بصخرة ثم غرقت مساء الجمعة بالقرب من جزيرة جيليو في توسكانا، وسط غرب ايطاليا.
واوقعت الكارثة ما لا يقل عن ستة قتلى بينهم اربعة سياح (فرنسيان وايطالي واسباني) وبحار بيروفي.
وحدد مكان الجثة السادسة فجر الاثنين وانتشلت بعد الظهر.
وعدا عن الكارثة الانسانية، تعمل السلطات لمنع تسرب 2380 طنا من الوقود من السفينة. وشوهد بعد الظهر سائل زيتي قربها.
وفي المساء، قال وزير البيئة كورادو كليني انه ليس تسربا للوقود.
وتعتزم الحكومة اعلان حالة الكارثة الطبيعية في المنطقة لاستنفار الموارد المالية والبشرية لمنع تلوث الثروة الطبيعية المحيطة بجيليو.
وقال رئيس بلدية الجزيرة انه يخشى من "قنبلة بيئية".
ويعمل فريق من الخبراء من شركة سميت اند سالفاج الهولندية لابقاء السفينة في وضع مستقر.
وامهل وزير البيئة الشركة المالكة للسفينة 48 ساعة لتقديم خطة لافراغ خزانات الوقود، وقال انه يخشى ان تغرق السفينة ومن ثم تنشطر.
وفي موازاة ذلك باتت اصابع الاتهام توجه الى قبطان السفينة فرانشيسكو سكيتينو المعتقل خشية من فراره.
ويتهم القبطان بالقتل العمد والتخلي عن السفينة وقد يتعرض لعقوبة السجن 12 عاما لهذه التهمة وحدها.
والاثنين جاء في بيان اصدرته شركة "كوستا كروتشيري" المالكة للسفينة في جنوى (وسط ايطاليا) والتي تعتبر الاكبر في اوروبا لتسيير رحلات سياحية بحرية "يبدو ان الربان ارتكب اخطاء في التقدير كانت لها تبعات خطيرة"
و"قراراته في ادارة الحال الطارئة لم تتوافق مع المعايير التي تتبعها كوستا كروتشيري والتي تلتزم المعايير الدولية".
واشاد بيار لويجي فوسكي الذي بدت عليه علامات التأثر، بافراد الطاقم الذين "تصرفوا كابطال".
واضاف "لقد نجحوا في اجلاء اكثر من اربعة الاف شخص في ساعتين".
واكد رئيس مجلس ادارة كوستا كروتشيري ان المسار الذي اختاره قبطان السفينة "مبادرة شخصية مخالفة للقواعد المكتوبة والمصادقة عليها" من قبل المؤسسة.
وبين تسجيل محادثة بين قيادة المرفا والقبطان بث الاثنين انه غادر السفينة قبل اخر راكب وانه رفض العودة اليها كما تقتضي قوانين الملاحة البحرية.
ولم يمتثل القبطان لاوامر قيادة المرفأ وفق التسجيل الذي بثته وكالة الانباء الايطالية.