وصرح الرئيس احمدي نجاد خلال هذه المقابلة قائلا: لقد تحول الفکر الليبرالي الجديد اليوم إلى قناع لأستمرار النزعة الاستعمارية من قبل القوى السلطوية، ومما لاشك فيه فان جميع الاديان تعارض الظلم والاعتداء وتشدد على ضرورة التصدي لها.
واشار "احمدي نجاد " إلى ان جزءا کبيرا من منطقة اميرکا اللاتينية تعاني من الفقر على الرغم من طاقاتها ومواهبها وثرواتها الغنية والسبب لذلك يعود إلى ان القوى الاستعمارية نهبت ثروات الشعوب في هذه المنطقة.
وقال احمدي نجاد في معرض رده على سؤال مراسل صحيفة "تلغرافو" حول سبب معارضة بعض الدول الغربية للبرنامج النووي الإيراني: ان الجمهورية الاسلامية الإيرانية أبدت أقصى درجات التعاون مع الوکالة الدولية للطاقة الذرية ، واجابت على جميع اسئلتها في أطار الاتفاقات، ولکن لازالت هناك جهات تتشبث بذرائع واهية وتدعي بان إيران تسعى لأنتاج القنبلة، بينما اسألكم ما هي جدوى وفاعلية قنبلة واحدة امام عشرات الالاف من قنابلهم (الغربيين) النووية، بالاضافة الى ان معتقداتنا الدينية لاتسمح بامتلاك القنبلة النووية ابدا.
وتابع الرئيس احمدي نجاد" قائلا : ان بعض الدول في الشرق الاوسط والکيان الصهيوني تمتلك القنابل النووية ولکن اميرکا تربطها علاقات وثيقة وجيده مع هذه الدول وهذا الكيان، والسؤال هو اذا کان امتلاك القنبلة النووية عملا قبيحا وغير مقبول، فيجب ان يکون هكذا بالنسبة لاميرکا والکيان الصهيوني ايضا.
ونوه رئيس الجمهورية الى ان السلطويين يكنون العداء للشعب الايراني منذ زمن بعيد، اذ يرون الجمهورية الاسلامية الإيرانية رادعا امام هيمنتهم واطماعهم في الشرق الاوسط، والا فانهم كانوا من الداعمين الرئيسين للحكومة الديكتاتورية في ايران بالماضي اي قبل انتصار الثورة الاسلامية، تلك الحكومة التي لم تكن تعتقد بالانتخابات والحرية، كما كانوا يريدون تزويد ايران بالطاقة النووية انذاك وفي هذا المجال تم توقيع ستة اتفاقيات من قبل اميرکا وحلفائها الاوروبيين مع ايران، ولکن تخلوا عن هذه الاتفاقيات والدعم بعدما انتصرت الثورة الاسلامية وحظى الشعب بانتخابات والحرية،ونصبت العداء للشعب الايراني.
وقال رئيس الجمهورية ان الاجراءات الاميرکية المزدوجة تدل على ان اية حکومة لاترضخ لسيطرتها فانها متهمة مهما کانت حرة واذا اراد رئيس دولة الدفاع عن حقوق شعبه فانه يُتهم بانتهاك حقوق الانسان.
ونوه رئيس الجمهورية الى ان موضوع حقوق الانسان لاينبغي ان يكون اداة سياسية لممارسة الضغط على الاخرين بل انه موضوع مقدس وينبغي للجميع بذل کامل جهودهم من اجل سيادة الانسانية.
وأشار الرئيس احمدي نجاد الى ان الحکومة الاميركية تعتزم إحياء عهد الاستعمار بقوة البندقية وشعار الديمقراطية والحرية وان اميرکا اليوم بصدد نشر الديمقراطية بقوة البندقية.
واوضح رئيس الجمهورية بان مصالح الشعوب تقتضي اليوم بعدم اتباعها لسياسات القوى السلطوية والمتغطرسة لان هؤلاء يسعون لمليء جيوبهم ونهب ثروات الاخرين فقط.?