أطلقت السلطات الأمنية السعودية ظهر الثلاثاء سراح ثلاث شخصيات بارزة من اتباع آل البيت (عليهم السلام) في مدينة الخبر بعد اعتقال استمر شهرا واحدا بذريعة اقامتهم صلاة الجماعة بمنازلهم.
وذكرت مصادر مطلعة لشبكة راصد الاخبارية أن السلطات أطلقت ظهر الثلاثاء عبدالله فهد المكي ومهدي احمد الخضير وحسن صالح المهنا بعد قضائهم حكما اداريا بالسجن مدة شهر واحد.
وكانت السلطات احتجزت الوجهاء الثلاثة في 29 آذار/مارس الماضي بذريعة كسرهم حظرا رسميا يمنعهم من اقامة صلاة الجماعة في منازلهم بمدينة الخبر اثر اغلاق السلطات المساجد الشيعية هناك.
ويعد الثلاثة المفرج عنهم والذين عرفوا بـ "سجناء الشعائر الدينية"، من أبرز الوجهاء الشيعة وأوائل القاطنين في مدينة الخبر منذ تأسست في أربعينات وخمسينات القرن الماضي.
هذا ولا يزال المعلم حسن علي المكي رهن الاعتقال في سجن مدينة الخبر للأسبوع الثالث على التوالي وللذرائع نفسها.
واضافت شبكة راصد الاخبارية: ان 70 من علماء الدين والمثقفين السعوديين من اتباع آل البيت (عليهم السلام)، دعوا السلطات في العاشر من الجاري إلى اطلاق المعتقلين، واعتبروا منع الأهالي الشيعة من إقامة صلاة الجماعة بانه "تمييز واضح.. يتعارض مع أبسط حقوق الإنسان".
وتحظر السلطات السعودية على مواطنيها من اتباع آل البيت (عليهم السلام) بناء المساجد والحسينيات وإحياء الشعائر والاحتفالات الدينية خارج مناطقهم التاريخية في الأحساء والقطيف ونجران والمدينة المنورة.
وعادة ما تلوذ السلطات العليا والهيئات الحقوقية المحلية بالصمت ازاء حملة الاعتقالات والمضايقات الطائفية التي تطال المواطنين من اتباع آل البيت (عليهم السلام) على نطاق واسع في الأحساء والخبر والدمام.
غير ان وزير الداخلية السعودي الامير نايف بن عبدالعزيز أعرب للمرة الأولى في لقاء بشخصيات نجرانية في 17 الجاري عن رفضه اعادة فتح مساجد اتباع آل البيت (عليهم السلام)، المغلقة في المنطقة الشرقية معللا ذلك بنواح أمنية ومذهبية لم يحددها.
وعقب ذلك ناشد المواطنون من اتباع آل البيت (عليهم السلام) في مدينة الخبر الملك عبدالله ابان زيارته للمنطقة الأسبوع الماضي اطلاق المحتجزين ورفع الحظر المفروض على اقامة صلاة الجماعة في مساجدهم المغلقة.
واستنكرت الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان قبل أيام ما وصفتها "حملة التمييز الظالمة" التي تشنها السلطات السعودية ضد مواطنيها من اتباع آل البيت (عليهم السلام) في الآونة الأخيرة.
وكانت السلطات اعتقلت في السنتين الاخيرتين عددا من الوجهاء وعلماء الدين الشيعة في مدينة الخبر على خلفية اغلاق أربعة مساجد لاتباع آل البيت (عليهم السلام) في المدينة ما دفع الأهالي لاقامة صلاة الجماعة في الشارع العام شهر كانون الثاني/يناير الماضي.