ويأتي قرار التأجيل في مرحلة يبدو فيها? ان هناك اختلافا بين واشنطن وتل ابيب بشان البرنامج النووي السلمي الايراني.
الى ذلك، أعرب موشي يعالون? الوزير الاسرائيلي المكلف الشؤون الاستراتيجية، الاحد عن "خيبة امله لتردد" الادارة الاميركية ازاء تشديد العقوبات على طهران بسبب برنامجها النووي السلمي.
وقال يعالون "وهو ايضا من ينوب عن رئيس وزراء حكومة الاحتلال الاسرائيلي بنيامين نتنياهو"، للاذاعة الاسرائيلية العسكرية: "ان فرنسا وبريطانيا تفهمان انه يتعين تشديد العقوبات وخصوصا ضد البنك المركزي الايراني، ومجلس الشيوخ الاميركي ايضا يؤيد ذلك، لكن الحكومة الاميركية مترددة وتخشى من ارتفاع سعر برميل النفط في عام انتخابي"، واضاف "من وجهة النظر هذه انها خيبة امل".
وكان جيش الاحتلال زعم في كانون الاول/ديسمبر ان هذه المناورات مبرمجة ولا علاقة لها بالتوتر الحالي بشان البرنامج النووي الايراني السلمي.
من جانبها، أفادت اذاعة الاحتلال الاسرائيلي استنادا الى مصادر عسكرية ان هذه المناورات التي قدمت على انها اهم تمرين مضاد للصواريخ مشترك بين الطرفين الحليفين، ارجئت لاسباب مالية الى الربع الاخير من عام 2012.
غير ان الاذاعة العسكرية اكدت، استنادا الى مصدر رسمي في وزارة الحرب، ان القرار اتخذ تفاديا "لتغطية اعلامية كبيرة في مرحلة متوترة جدا" في المنطقة.
وردا على احتمال شن "اسرائيل" هجوما عسكريا على ايران، قال يعالون وهو قائد اركان سابق ويعتبر من المتشددين في حزب الليكود اليميني الحاكم، ان الخيار العسكري يجب ان يبقى الخيار الاخير.
واشار في هذا الصدد الى ان "على اسرائيل ان تكون مستعدة للدفاع عن نفسها. وآمل ان لا تصل الامور الى هذا الحد".
وفي الايام الاخيرة، اوردت بعض وسائل الاعلام الدولي معلومات عن قلق اميركي من عملية عسكرية اسرائيلية محتملة ضد المنشآت النووية الايرانية.
وذكرت صحيفة "وول ستريت جورنال" الجمعة ان واشنطن قلقة من ان "اسرائيل" تستعد، رغم الاعتراضات، لعمل عسكري ضد ايران ووضعت خطة طارئة للحفاظ على مؤسساتها في المنطقة.
وقالت الصحيفة ان الرئيس باراك اوباما ووزير الدفاع ليون بانيتا ومسؤولين اخرين نقلوا رسائل خاصة الى الاسرائيليين لتحذيرهم من عواقب مثل هذا الهجوم.
من جهة اخرى زاد اغتيال عالم نووي ايراني الاسبوع الماضي في طهران، التكهنات باحتمال تورط المخابرات الاسرائيلية (الموساد) في هذا العمل ما قد يزيد من حدة التوتر بين واشنطن وتل ابيب.
وقد اكتشفت واشنطن في 2007-2008 ان عناصر في الاستخبارات الاسرائيلية تعاقدوا مع ناشطين من حركة جند الله الباكستانية التي ترتكب اعتداءات في ايران، مدعين انهم من وكالة الاستخبارات المركزية الاميركية "سي.اي.ايه" كما افادت مجلة فورين بوليسي، الاميركية.