ثابت الخطى يسير الإيراني نحو الوصول الى اهدافة وامتلاك الطاقة النووية للأغراض السلمية دون اي كلل.... تهديد ووعيد و تلويح بقرارات صارمة بحق الجمهورية الإسلامية الإيرانية، رغم كل الجو" الضاغط " ترى الإيراني يعمل بجهد للوصول إلى ما يصبو إليه دون أي قلق يعيقه عن المضي قدماً بتطوير نفسه، ورقي بلاده، وتبوء المكانة العالية في نادي الدول الكبرى.
الايرانيون لا يكلون للوصول الى اهدافهم، ولا يتوانون أبد عن استثمار أي فرصة تجعل بلدهم عزيزاً قوياً.... واضحون بعدم رغبتهم امتلاك أي سلاح نووي، وقد عبر عن هذه الرغبة وزير الخارجية منوشهر متكي الذي اكد أن اسلحة الدمار الشامل ليس لها أي مكانة في الاستراتيجة الدفاعية للجمهورية الاسلامية الايرانية، واصفاً ايران بأنها أهم ديموقراطية في المنطقة.
وقال متكي في مقابلة مع صحيفة دي برسه النمساوية، بشأن طريق خفض التوتر بين الغرب وايران حول الموضوع النووي الايراني:"يوجد اقتراح في هذا المجال، نحن بحاجة الى وقود نووي لمفاعل ابحاث على اساس مبادرة المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية يمكن اجراء هكذا عملية تبادل عن طريق تسليم اليورانيوم المنخفض التخصيب وتسلم وقود نووي لمفاعل الابحاث".
نتنياهو: قرار فرض العقوبات على ايران لن يصدر قريباً
هذه المرة لم تطلق السياسة الصهيونية أي خطاب ناري ولا حتى موقف عادي، بل فقط بعض الاشارات التي تظهر مدى ضعف الموقف الصهيوني امام الايرانيين، حيث نقلت اذاعة العدو العامة عن رئيس وزراء حكومة الاحتلال الاسرائيلي، بنيامين نتنياهو قوله ان لا اساس من الصحة للتلميحات حول نية "اسرائيل" مهاجمة سوريا.
واضافت الاذاعة ان نتنياهو اعرب امام اعضاء كتلته البرلمانية الـ "ليكود" في جلسة عقدت اليوم في الكنيست، بان "التلميحات هذه ما هي الا محاولات تصدر عن ايران وحزب الله للفت انتباه الراي العالمي عن العقوبات المقررة ضد ايران"، حسب زعمه.
ودعا نتنياهو مجددا الى فرض الحظر على قطاع الطاقة الايراني ومنعها من استيراد النفط المكرر (البنزين) مشيراً الى إن القرار بفرض العقوبات الاضافية بات متبلوراً في المجتمع الدولي ولكنه لن يصدر في الشهر القريب".
هذه الفقاعات التي لم تعد تأتي أكلها ولم توقف الايرانيين قيد انملة عن العمل على الوصول الى أهدافهم في الحصول على الطاقة النووية السلمية، بل رأت في البرازيل شريكاً حقيقياً وقوة لا يستهان بها لتعتمد عليها في تقديم الحلول المشرفة للإيرانيين.
وفي هذا الصدد، أعلن وزير الخارجية البرازيلي سيلسو اموريم الذي يزور العاصمة الايرانية ان بلاده مستعدة للبحث في اقتراح محتمل لتبادل الوقود النووي بين ايران والدول الكبرى على اراضيها، مشيراً الى انه يتم البحث عن وسيلة لتفادي عقوبات ضد ايران وقال: "اننا نعتقد ان العقوبات لن تكون فعالة وانها ستنعكس سلبا فقط على الشعب وخاصة على اكثر فئاته فقرا".
وقد وصل اموريم الاثينين الى ايران واجرى محادثات حول البرنامج النووي لا سيما مع نظيره الايراني منوشهر متكي وكبير المفاوضين في البرنامج النووي سعيد جليلي ورئيس البرلمان علي لاريجاني.
كما دعا وزير الخارجية البرازيلي سيلسو اموريم خلال الزيارة ايران الى تقديم ضمانات تثبت ان برنامجها النووي "لا اهداف عسكرية له"، داعياً في الوقت عينه طهران والدول الكبرى الى "الليونة" من اجل التوصل الى تسوية للبرنامج النووي الايراني المثير للجدل.
متكي بحث مع أمانو في فيينا البرنامج النووي الايراني
وضمن إطار السياسة المتعقلة أعرب متكي عن "تفاؤله" في امكان ان تفضي المحادثات التي الى "نتائج مقبولة" بعد لقائه الاحد في فيينا المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية يوكيا امانو.
وقال متكي للوكالة الايرانية للأنباء قبيل اللقاء ان هذه المحادثات ستتيح "مناقشة مختلف المسائل المتعلقة بالبرنامج النووي الإيراني وخصوصا "تبادل الوقود النووي" بين ايران والقوى العظمى.
نشاط دبلوماسي إيراني مميز يثبت رجاحة العقل والثبات :
ومن الواضح ان الدبلوماسية الايرانية تنشط عبر مثل هذه الزيارات للبحث عن حلفاء دوليين لتعطيل فرض عقوبات جديدة عليها والنمسا هي ايضاً عضو غير دائم - شأنها شأن البرازيل - في مجلس الامن الدولي الذي قد يدعى قريباً لاتخاذ موقف بشأن فرض عقوبات دولية على ايران التي تتهمها القوى العظمى بالسعي للحصول على سلاح نووي تحت غطاء برنامجها النووي المدني.
وفي هذا السياق، باشر القادة الايرانيون جولة على دول اعضاء في مجلس الامن الدولي لتوضيح موقف طهران التي تنفي بشكل قاطع سعيها الى اقتناء السلاح النووي.
الايرانيون لا زالوا يثبتون انهم الاكثر مرونة والاكثر نضجاً ممن يجابه تقدمهم ورقيهم بطرق غير ناجعة لا يدركها ويعمل بها سوى رعاة البقر الأميركيون ومن لف لفهم.
فرغم كل الحملات ضدها لا زالت ايران تعمل بنفس القوي العازم دون أي تراجع، فالذي يعي ما يريد لا يمكن ان تحبطه أي محاولة من الدول الغربية، ففي حزم تعالج ايران امورها، وفي لين تعالج مسائلها العالقة، وفي كل محطة او موقف تثبت السياسة الايرانية انها الأنجع.....
وائل كركي