اعتبر امين التعبئة السياسية في حزب المؤتمر الوطني الحاكم في السودان "حاج ماجد سوار" ان فوز الرئيس عمر البشير في الانتخابات الرئاسية التي شهدها السودان يعني تاييد الشعب السوداني لبرنامج حزب المؤتمر الوطني والبرنامج الذي تقدم به الرئيس البشير.
وقال سوار في لقاء مع قناة العالم الاخبارية مساء الثلاثاء: ان ذلك البرنامج يقوم على اساس استكمال النهضة التي بدأت منذ اكثر من 20 عاما عندما تفجرت ثورة الانقاذ الوطني وهو برنامج يسعى كذلك للحفاظ على وحدة السودان واستقلاله وعزته وكرامته.
واضاف: ان الشعب السوداني هو صاحب المصلحة الحقيقية في الانتخابات وفي التحول الذي تشهده البلاد وان الشعب السوداني هو من صنع هذا التحول بمشاركته الواسعة والكبيرة في هذه الانتخابات.
وشدد على ان فوز الرئيس البشير يعني التفويض من الشعب السوداني لحزب المؤتمر الوطني الحاكم ليواصل مسيرته ويعمل على تحقيق البرنامج الذي التزم به طوال الفترة الانتخابية.
وقال سوار: ان الاحزاب السودانية المسجلة تتجاوز الثمانين حزبا وكلها موجودة في اطار الدستور وفي اطار العملية السياسية وان كان بعضها اتخذ مواقف من الانتخابات وقاطعها لكن كل هذه الاحزاب التي شاركت او لم تشارك هي جزء من الوضع الدستوري في السودان وان دعوة الحوار مفتوحة لها.
في المقابل وفي تصريح مماثل ضمن برنامج مع الحدث، انتقد عضو المكتب السياسي في حزب الامة السوداني ابراهيم الامين ما اسماه غياب الاجماع الوطني في هذه الانتخابات وقال: ان السودان يعاني من ازمات معقدة مثل مشكلة دارفور والمشكلة الاقتصادية والازمات في الجنوب، وهذه القضايا تحتاج الى اجماع وطني لكن للاسف ان الطريقة التي سلكت في هذه الانتخابات كانت خاطئة.
واتهم حزب المؤتمر الوطني الحاكم بانه اتخذ من امكانيات الدولة وسيلة لتحقيق اجندته واضاف: ان المراقبين الاجانب قالوا ان هذه الانتخابات كانت غير نزيهة وان حزب المؤتمر الوطني استخدم كل امكانيات الدولة لخدمته.
لكن الامين انتقد اعطاء الدور للمراقبين الاجانب وخاصة الاميركيين بان يتحدثوا عن السودان كيفما يشاؤون.
وفي تصريح مماثل ايضا قال نائب رئيس الحزب الاتحادي الديمقراطي "الاصل" المعارض علي محمود حسنين: ان النظام السوداني عندما دخل هذه الانتخابات كان يهدف الى الحصول على شرعية ظل يفقدها منذ انقلابه في 1989 وان اعلان فوزه في هذه الانتخابات هو زور وبهتان.
واعتبر سياسة اليد الممدودة التي يتبعها النظام السوداني الى باقي الاحزاب بانها "سياسة تكتيكية وليست استراتيجية".
كما انتقد اعطاء الدور للمراقبين الاجانب في الانتخابات السودانية وقال: هذا الامر يشكل سابقة سلبية للسودان الذي له تاريخ طويل في نزاهة اجراء الانتخابات.