بعض في العراق يريد عودة الاحتلال بعد اندحاره

السبت ١٤ يناير ٢٠١٢
٠٥:٤٣ بتوقيت غرينتش
بعض في العراق يريد عودة الاحتلال بعد اندحاره قبل ثلاثة أيام فقط من اليوم الوطني الذي احتفل به العراق بجلاء قوات الاحتلال الأميركي عن البلاد بعد تسع سنوت حرب واحتلال ومجازر . وجه قادة سياسيون عراقيون رسالة إلى الرئيس الأميركي باراك أوباما للعودة والتدخل المباشر لإسقاط الحكومة العراقية برئاسة نوري المالكي . رسالة لقيت استهجانا كبيرا لدى الشعب العراقي . فكيف يمكن الاستنجاد بالمحتل الأميركي ضد أبناء الوطن ؟

أعلن هذا اليوم الحادي والثلاثين من شهر كانون الأول الذي يصادف انتهاء عملية سحب القوات الأجنبية من العراق كافة يوماً وطنياً إنه يوم العراق، إنه عيد العراقيين جميعاً، إنه فجر يومٍ جديدٍ أطل على بلاد وادي الرافدين ساهم الجميع في إنجازه، فهو بجهد العراقيين ولكافة العراقيين.

في لحظة انتصار العراقيين باندحار الاحتلال الأميركي عن بلادهم علت أصوات من داخل العراق تطالب بعودة الاحتلال وبتدخل أميركي لإسقاط الحكومة . هذه المطالبة جاءت عندما

  ناشد إياد علاوي زعيم القائمة العراقية وقيادياها، رئيس البرلمان أسامة النجيفي ووزير المالية رافع العيساوي، في رسالة مفتوحة الولايات المتحدة التدخل لتجنيب العراق حربا أهلية اتهموا رئيس الوزراء نوري المالكي بدفع البلاد عبر سياساته إلى شفاها.

وجاء في الرسالة التي نشرتها صحيفة "نيوزيورك تايمز" الأميركية في عددها الصادر في السابع والعشرين من ديسمبر كانون الأول 2011  أن الرئيس الأميركي باراك أوباما حافظ على وعده أثناء حملته الانتخابية بإنهاء الحرب، ولكنها انتهت بطريقة لم يكن أحد في واشنطن يرغب فيها. فالجائزة التي ظن الكثير من الجنود الأميركيين أنهم يحاربون من أجلها، لم تتحقق والعراق اليوم يمضي في الاتجاه المعاكس، نحو ديكتاتورية طائفية تحمل في طياتها نذر حرب أهلية مروعة».

وقال قادة القائمة العراقية «نطلب من القادة الأميركيين تفهم حقيقة أن منحهم الدعم غير المشروط للمالكي يدفع العراق نحو حرب أهلية». وأضافوا: «ما لم تتخذ الولايات المتحدة خطوات سريعة للمساعدة في تشكيل حكومة وحدة، فسيمضي العراق إلى مصير محتوم».

 خلاصة المقالة هي : أنهم يتوسلون إلى الأميركان بإنقاذهم أو يهددون بالحرب الطائفية، ويبدون قلقهم من رحيل القوات الأميركية من العراق ويقولون للأميركان إنكم تركتمونا لوحدنا بيد المالكي الذي بيده الصلاحيات الأمنية وبدأ يعتقل ويطرد الواحد بعد الاخر بدءا بطارق الهاشمي ثم صالح المطلك والقادم قريبا هو رافع العيساوي والحبل على الجرار ولهذا نرجوكم اما ان تقفوا معنا ، و تدعموا حكومة المالكي ... أو فالحرب الاهلية (السنية الشيعية) قادمة.

المقالة عبارة عن تهديد بحرب أهلية طائفية على الشعب العراقي وتهديد لوحدة العراق و توسط عند قوة احتلال كانوا يطالبون برحيلها من العراق .

 د. وفيق إبراهيم ما تعليقك على هذه الرسالة؟

ج: أعتقد أنها رسالة طبيعية من مكونات سياسية لا تعبر عن الشعب العراقي بشكل فعلي، هذه المكونات تعبر عن الاحتلال الأميركي، لذلك فهي صادقة مع توجهاتها عندما تطلب من الأميركيين العودة، فهؤلاء هم أحفاد صدام، وهؤلاء هم أحفاد مرحلة طويلة من السياسة العراقية التي تقوم على الاستقواء بالأجنبي على أبناء البلاد، لذلك أنا لا أجد عجباً باعتبار أن الأميركيين دكوا أسافين في الوحدة الاجتماعية العراقية، الكرد اليوم لا يحتاجون إلا إعلان فقط لإعلان دولتهم، وتركوا أيضاً مكونات في العراق الأوسط أنا أعتقد أنها قابلة لمعاداة العراقي الآخر أكثر من أنها قادرة لمعاداة الأميركي، لذلك هناك أزمة فعلية على مستوى التضامن الاجتماعي العراقي وهذه الأزمة ليست مذهبية أو عرقية، إنها أزمة سياسية فهناك شيعة وسنة وكرد مع الأميركيين، وهناك شيعة وسنة وكرد ضد الأميركيين، لذلك المعركة في العراق هي معركة ذات طابع وطني مهما حاول الأميركيون أن يعطوها بعداً مذهبياً.

س: د. هل ترى ربما أن الولايات المتحدة الأميركية حتى بعد هزيمتها واندحار قواتها المحتلة طبعاً من العراق ربما ستعود كما أشار البعض لحماية السيد إياد علاوي؟

ج: لا أعتقد أن أميركا ستعود، لكنها لغمة العراق، أميركا ماذا كانت تريد عندما احتلت العراق، كانت تريد إلغاء دوره الإقليمي واحد، اثنان، السيطرة على ثرواته الاقتصادية، إلغاء الدور الإقليمي العراق لا يزال حتى اليوم معطل على مستوى الدول الإقليمي، هناك بسبب الخلخلة الكبيرة في التضامن الاجتماعي الداخلي، أما على مستوى الثروات الاقتصادية فأميركا لا تزال تحاول أن تسيطر على هذه الثروات الاقتصادية بشكل وبآخر، نستطيع القول أن العراق قد تحرر عندما يسيطر العراق على الثروات الاقتصادية وعندما يتمكن من تأكيد وحدته الاجتماعية بين المكونات الثلاث الموجودة في داخله.

0% ...

آخرالاخبار

العميد فدوي: وحدة الكلمة سرّ صمود إيران في الحرب العسكرية والاقتصادية


بلومبرغ عن مارك روته الأمين العام للناتو: لا أعتقد أن يخرج أحد من الحرب الروسية الأوكرانية منتصرا


آيزنكوت يتفوق على نتنياهو بـ67 تزكية لتشكيل الحكومة


قوات الاحتلال تداهم منزلاً خلال اقتحام مخيم عسكر الجديد شرق نابلس


الاعلام السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في منطقة نجران للتحذير من خطر محتمل


الرئيس الصهیونی يحدد موعد الإعلان عن اسم الشخصية المكلّفة بتشكيل الحكومة المقبلة


وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو لنيويورك تايمز: لا أخطط لمغادرة منصبي في إدارة ترمب


"يونيفيل": نواصل مهامنا في جنوب لبنان حتى انتهاء ولايتنا بنهاية العام الجاري


رئيس المنظمة الايرانية للحج والزيارة يبدأ زيارة الى السعودية بدعوة من نظيره السعودي


إسلامي: تهديد ترامب بشن هجوم على جبل كلنج دليل على العجز


الأكثر مشاهدة

القناة 13 "الإسرائيلية": هزيمة تاريخية لترامب في انتخابات التجديد النصفي وتداعيات خطيرة على "إسرائيل"


مصادر إعلامية: صفقة ترامب مع روسيا بشأن وقود الديزل تتوقف بسبب انخفاض مخزونات الوقود الأمريكية إلى أدنى مستوى لها منذ 20 عامًا


اعلام ألماني: العثور على وزير الاقتصاد بافاريا أيفانغر ميتا في أحد فنادق برلين


مصادر لبنانية: غارة لطيران العدو الإسرائيلي تستهدف المنطقة الواقعة بين بلدتي مركبا وطلوسة في جنوب لبنان


عراقجي يؤكد على تعزيز العلاقات بين إيران وبولندا


أكسيوس: زعيم الديمقراطيين بمجلس النواب حكيم جيفريز يعلن ترشحه لرئاسة المجلس في رسالة وجهها إلى زملائه


وكالة أنباء كوريا الشمالية: تجربة إطلاق ناجحة لمنظومة صواريخ متطورة للدفاع الجوي


الصحة اليمنية: استشهاد 7 مدنيين بينهم طفلان وإصابة 6 أطفال بجراح من جراء استهداف الطائرات السعودية منزلا غربي تعز


بقائي يرد على تصريحات وزير الخارجية الألماني


مصادر فلسطينية: تجدد المواجهات في بلدة "سلواد" شمال شرق رام الله، والاحتلال يُطلق قنابل الغاز


زعيم الأقلية الديمقراطية في مجلس الشيوخ الأميركي شاك شومر: الحرب على إيران يجب أن تنتهي وسنحاصر ترمب تشريعيا إذا لم يمتثل لإرادة الشعب