ورأى الكاتب أن "هذا الأمر جرى سابقاً. فخلال أزمة الصواريخ الكوبية عام 1962، استخدم الرئيس جون كينيدي قنوات اتصال خلفية لتوصيل عزم الولايات المتحدة إلى السوفيات وأيضاً استكشاف معادلة للتسوية".
ويوضح الكاتب "أن نقطتي التواصل الرئيسية كانت أخيه، المدعي العام روبرت كينيدي، والسفير السوفياتي في واشنطن اناتولي دوبرنين. وساعد هذا التبادل على تجنب حرب نووية".
على سبيل المقارنة، يقول كاتب الواشنطن بوست إن "واشنطن وطهران تفتقران اليوم إلى أي وسيلة مماثلة للتواصل أثناء الأزمات. فمنذ الاستيلاء على السفارة عقب الثورة الإيرانية عام 1979، والدولتان لم تتبادلان الاعتراف الدبلوماسي، بل تتواصلان على نحو غير مباشر، من خلال السفارة السويسرية، التي هي غير كافية".
وفي هذا السياق، يقدم الكاتب اقتراحاً لحل هذه المعضلة، فيقول إن "ثمة اقتراحًا في هذه المرحلة من تفاقم الأزمة: ينبغي للولايات المتحدة وايران استكشاف إمكانية الاتصال المباشر من خلال هذا النوع من القنوات الخلفية التي تستخدمها الدول لإيصال رسائل عاجلة - وهي أجهزة الاستخبارات الخاصة بهم".
ويتابع الكاتب قائلاً "من خلال هذا الاتصال، يمكن لكل جانب إرسال "خطوطه الحمراء" في الأزمة – وهي بالنسبة للولايات المتحدة الإصرار على أن يبقى البرنامج النووي الايراني سلمياً، وبالنسبة لإيران، كما يفترض، وضع حد للعقوبات والاعتراف بأن إيران قوة إقليمية كبرى".
في جانب آخر، تناولت الواشنطن تايمز موضوع طائرة التجسس الأميركية التي أصبحت في عهدة القوات الإيرانية، فكتبت كريستينا وونغ أن الجمهورية الإسلامية قد تكشف الأسرار عبر طلب استفسارات من روسيا والصين.
وفي هذا الإطار، تقول الكاتبة إن "إيران تتجه على الأرجح إلى روسيا أو الصين للحصول على مساعدة في إعادة هندسة الطائرة الأميركية بدون طيار التي سقطت في أراضيها العام الماضي بسبب افتقار الجمهورية الاسلامية الى القدرة على إعادة تصنيع هذه التكنولوجيا".
مشيرة إلى "أن خبراء أميركيين يقولون إن كلاً من الصين وروسيا لديهما القدرة العلمية ونطاقاً أوسع من إيران في إعادة تصنيع هندسة التكنولوجيا المتقدمة".
وتستشهد الكاتبة بتجربة صينية على هذا الصعيد، قائلة "العام الماضي، كشفت الصين النقاب عن أول طائرة شبح مقاتلة، والتي يقول الخبراء إنها على غرار الطائرة الأميركية F - 117 التي تحطمت في صربيا قبل أكثر من 10 أعوام مضت".
*حيدر عبدالله