وقال الشيخ قبلان في خطبة الجمعة التي ألقاها في مقر المجلس بالضاحية الجنوبية لبيروت: "إن أميركا وإسرائيل تستهدفان منطقتنا بما تملك من طاقات ونفط وثروات بهدف سلب خيرات بلادنا وثرواتها، وإسرائيل تقتل العلماء الايرانيين بهدف قتل العلم الذي تحتضنه ايران التي تعمل على تعميمه ونشره حتى يتقدم الانسان ويرقى وتنهض مجتمعاتنا ودولنا"، داعياً الشعوب والأنظمة العربية والإسلامية إلى التعاون والتضامن "لإزهاق الباطل، ونصرة الحق والتزامه".
ووجه الشيخ قبلان نداء إلى الشعب الليبي وحكومته، طالبهما فيه بكشف الحقيقة في قضية اختطاف السيد موسى الصدر واخويه الشيخ محمد يعقوب والإعلامي عباس بدر الدين، الذين اختطفهم الطاغية الليبي المقبور معمر القذافي منذ العام 1978، لافتاً إلى أن هذه القضية لا يمكن أن تُنسى، لأنها "قضية رجل كبير من رجالات الأمة"، مذكراً بأن الإمام الصدر "عمل بجد وصدق لوحدة الأمة الإسلامية والتعاون بين العرب والمسلمين والتواصل بين مذاهب الأمة الإسلامية".
من جهة اخرى، طالب الشيخ قبلان حكام البحرين بـ"أن يعدلوا وينصفوا قبل إن يصبح حكمهم في مزابل التاريخ فلا يظلموا شعبهم لان الدنيا لا تدوم لأحد وعليهم ان يتعظوا من الظالمين فيعملوا لما يرضي الله وينجيهم من عذابه".
بدوره، ندد السيد علي فضل الله في الخطبة السياسية لصلاة الجمعة التي أمها اليوم في مسجد الإمامين الحسنين (ع) في الضاحية الجنوبية لبيروت، بعمليات الاغتيال التي تستهدف علماء التكنولوجيا في الجمهورية الإسلامية الإيرانية ورأى أنها "ترجمة لمحاولات إجهاض النهوض العلمي لإيران".
وقال: "لا تزال الإدارة الأميركية تمارس الضغوط السياسية والاقتصادية لإضعاف الجمهورية الإسلامية في إيران، ودورها في مساعدة حركات المقاومة وكل مواقع الممانعة، وهذا يجري في ظل عمليات أمنية تطاول كبار علماء التكنولوجيا فيها، وكلها ترجمة لمحاولات دؤوبة لإجهاض النهوض العلمي لإيران".
وأضاف السيد فضل الله: "إننا في ظل هذه الضغوط التي تشهدها الجمهورية الإسلامية بذريعة استمرارها في برنامجها النووي، والتي طالما أكدت على سلميته، نخشى أن تؤدي هذه الضغوط إلى إشعال حرب في المنطقة، والّتي إن حصلت لن تقف حدودها عند إيران، بل ستمتد آثارها إلي كل المنطقة... ومن هنا، إننا ندعو الدول العربية والإسلامية إلى وعي خطورة المخططات الأمريكية والغربية، والعمل لمنعها من متابعة مشروعها والعمل لإعادة الحوار الذي شجعت إيران إليه ودعت تركيا إلى احتضانه، حتى نجنب المنطقة، تداعياتها الخطرة على الجميع".
واستنكر السيد فضل الله بـ"التّفجيرات الوحشيّة التي تستهدف إغراق البلدان العربية والإسلامية في حمى صراعات داخلية وأتون فتنة مذهبية للإمساك بزمام هذه المنطقة وقرارها بعد إضعافها واحتوائها بفعل هذه الصراعات".
ودعا لجنة المراقبين العرب في سوريا إلى متابعة مهمتها ودعمها وتطوير دورها، "ليكون دور الممهد لفتح قنوات الحوار الداخلي في هذا البلد، للوصول إلى الإصلاح المنشود، وإيقاف نزيف الدم المستمر".
كما طالب السيد فضل الله حكومة البحرين بـ"ضرورة الالتفات إلى حاجات شعبها، وتفهم هواجسه، ووعي متطلباته، لإعادة البحرين إلى استقرارها، ولعب دورها الإيجابي في المنطقة، ولتكون أنموذجاً يُحتذى به في التلاقي الإسلامي الوطني، مؤكداً "أن الحوار هو السبيل الأمثل لمعالجة الهواجس المتبادلة والمشاكل العالقة".
من جانبه، رأى المفتي الجعفري في لبنان الشيخ احمد قبلان، في الخطبة التي ألقاها في مسجد الإمام الحسين (ع) في الضاحية الجنوبية لبيروت أن ما تتعرض له سوريا يأتي على خلفية مواقفها القومية والعربية ودعمها للمقاومة في لبنان وفي فلسطين، ولكونها "تشكل سداً منيعاً في وجه ما يخطط للمنطقة وما يرسم لها".
وقال: "لذلك يحاولون إسقاطها وإغراقها في الفوضى والحروب الأهلية واستنزاف قدراتها وإمكانياتها، ليس من أجل تركيعها فحسب، بل من أجل تركيع الأمة بأسرها"، مؤكداً وقوفه إلى جانب سوريا في مواجهة هذه المؤامرة وإلى جانب الشعب السوري في مطالباته المحقة والمشروعة".
وشن العلامة الشيخ عفيف النابلسي في خطبته التي ألقاها في مجمع السيدة الزهراء (ع) بمدينة صيدا (جنوب) هجوماً عنيفاً على مجلس الأمن الدولي الذي رأى أنه "تحول إلى أداة بيد بعض الدول الكبرى لزيادة التوترات عبر تنفيذ أجندات لا توافق عليها أغلبية الدول المنضوية تحت هيئة الأمم المتحدة".
واعتبر أن "زيارة بعض المسؤولين الدوليين إلى بيروت تأتي في إطار ضغوط كبيرة تعرض لها لبنان مؤخراً من أجل أن ينخرط في صفوف التحالف الغربي والعربي ضد سوريا"، داعياً الحكومة اللبنانية إلى أن تكون حازمة مع المسؤولين الدوليين، وترفض بأن تمر المؤامرة على الشعب السوري من خلال الاراضي اللبنانية. ومحذراً من أن يتورط لبنان بأعمال تمس سيادته وأمنه.