حصلت قناة العالم على وثيقة تؤكد سعي اميركا بالتعاون مع روسيا لتركيز المؤتمر الدولي المقبل على مراجعة معاهدة حظر الانتشار النووي لتبني قرارات منحازة للكيان الاسرائيلي.
وبحسب الوثيقة فان واشنطن تريد ان تتبنى الدول المشاركة شرقا اوسط محروما من تقنيات تخصيب اليورانيوم دون الاشارة لالزام اسرائيل بذلك.
ومن المقرر ان يحضر المؤتمر المقرر عقده في 3 ايار –مايو المقبل في نيويورك عدد كبير من كبار المسؤولين في دول العالم فضلا عن الرئيس الايراني محمود أحمدي نجاد.
ولاتقدم عناصر الورقة الأميركية ـ الروسية التي غنية بالمواقف المتحيزة لصالح الكيان الإسرائيلي ، لا تقدم للدول الإسلامية أي معاملة عادلة، كما وُعدوا عند تمديد المعاهدة عام 1995 لأجل غير مسمى. والوعد كان بجعل الشرق الأوسط منطقة خالية من السلاح النووي.
فتطلب الورقة الروسية الأميركية من الدول التي لم تنضم للمعاهدة، مثل الكيان الإسرائيلي، دون تسميته، الإنضمام إليها. كما تطلب من الدول التي إنسحبت من المعاهدة مثل ليبيا والعراق العودة إليها. لكن الورقة "تلحظ أن أسرائيل لم تنضم للمعاهدة". و"تقر" بـ"أهمية إنشاء شرق أوسط خال من شتى أنواع أسلحة الدمار الشامل، بما في ذلك النووية ووسائط نقلها". في إشارة صريحة إلى الصواريخ البالستية لدى الدول الإقليمية، وهي دفاعية في طابعها.
وفي هذا الخصوص مضت الورقة إلى أبعد من ذلك لتحقيق تلك الأهداف بربط نزع السلاح النووي الإسرائيلي ب"تحقيق سلام شامل في الشرق الأوسط" رغم عدم وجود أي صلة بين الأمرين.
وكذلك "الإلتزام التام من كافة دول المنطقة بكافة المعاهدات المتصلة بنزع السلاح لا سيما معاهدة حظر الأسلحة البيولوجية والكيمياوية." و"الإنضمام إلى معاهدة منع التجارب النووية". وجميعها لا يخضع الكيان الإسرائيلي لها.
ثم تطلب من كافة دول المنطقة "إلتزاما طوعيا بعدم إيجاد أو تطوير قدرات لتخصيب اليورانيوم أو إعادة معالجة الوقود النووي المنضّب كإجراءات لبناء الثقة الرامية إلى تطبيق قرار 1995." وعرضت تأمين مراكز دولية للحصول على الوقود النووي للأغراض المدنية.
كما تدعو إلى تنظيم مدير عام الوكالة الدولية للطاقة الذرية مؤتمرا قبل نهاية العام الحالي من أجل مناقشة جعل الشرق الأوسط منطقة منزوعة من أسلحة الدمار الشامل بكافة أنواعها.
الجدير بالذكر أن المجموعة العربية تلقت تعليمات من قمة سرت الأخيرة على شكل أربع أوراق. وهناك إجتماعات ستعقد في الأيام القليلة المقبلة أهمها إجتماع الأحد عشية المؤتمر من أجل بلورة موقف نهائي للمجموعة العربية وتقديم القراءة العربية المشتركة، لكن هناك خشية حقيقية من رضوخ بعض الدول للضغوط الأميركية الكثيرة، سيما وأن روسيا تبدو شريكة ضاغطة على الأطراف العربية بعد أن "قبضت تنازلات أميركية في الساحة الأوروبية".