جاء ذلك في تقرير تلفزيوني بثته القناة التلفزيونية الصهيونية العاشرة الأربعاء، واعتمد التقرير على صور كانت "مؤسسة الأقصى" قد نشرتها حصريًّا الأحد الماضي من خلال خبر كشفت فيه عن اقتحام مجموعة من جيش الاحتلال قوامها عشرة جنود بلباسهم العسكري للمسجد الأقصى، وتناقلت الخبر والصور وسائل إعلام عربية وعالمية على نطاق واسع.
وقامت ليلة أمس وصباح اليوم عدة وسائل إعلام اسرائيلية بنشر الخبر المذكور، وأشارت إن معاودة السماح لمجموعات جيش الاحتلال بدخول الأقصى بلباسهم العسكري جاء بعد مداولات في لجنة الداخلية في الكنيست، وبعد ضغط من اليمين الصهيوني.
وفي حديث مع المحامي زاهي نجيدات -الناطق الرسمي باسم الحركة الإسلامية في الداخل الفلسطيني- قال: "الوجود الصهيوني في المسجد الأقصى هو وجود احتلالي سواء المدني أو العسكري، المنشود والمطلوب هو زوال الاحتلال بكل ألوانه وأشكاله".
وعقبت "مؤسسة الأقصى" على اعتراف الاحتلال بمعاودة السماح لمجموعات من جيش الاحتلال اقتحام وزيارة المسجد الاقصى بلباسهم العسكري وتنظيم جولات داخل الأقصى: "نعتبر الأمر تطورًا خطيرًا ولافتًا للنظر، يحمل في طياته استفزازًا ومسًّا بعقيدة أكثر من مليار ونصف مليار مسلم في العالم، وإن هذا التطور الخطير، وما سبقه من نشر لصور المسجد الأقصى دون قبة الصخرة من قبل الحاخامية العسكرية في جيش الاحتلال".
واضافت: "وبالنظر أن الفرقة التي اقتحمت الأقصى يوم الأحد الأخير هي من فرقة "المظليين" -وهي الفرقة نفسها التي احتلّت الأقصى عام 1967م - يحمل في طياته دلالات تصعيدية في خطوات الاحتلال ومحاولاته تحقيق مشروعه الصهيوني وحلمه الأسطوري بإقامة الهيكل المزعوم على حساب المسجد الأقصى المبارك".
وأضاف بيان المؤسسة: "الاحتلال يسارع تنفيذ وفرض أمور على أرض الواقع، ويسابق الزمن في ذلك، ولذا فإن على الأمة الإسلامية اليوم أن تضع في برنامجها وأولوياتها الأولى قضية المسجد الأقصى المبارك ومدينة القدس المحتلة، بل على الأمة أن تلتف حول برنامج عملي تحت اسم "الأقصى والقدس أولا"، وإن علماء الأمة وشعوبها ومؤسساتها مدعوون اليوم أن ينصروا القدس والأقصى، كما أن على الاحتلال أن يعي جيدًا أن الواقع العربي والإسلامي تغيّر، وهو يسير نحو تغيير إيجابي أكبر في الأيام والأشهر القادمة، علمًا بأن حب المسجد الأقصى والقدس في قلب كل مسلم وكل عربي في العالم، بل إن الأقصى هو عقيدة يؤمن بها كل مسلم، وإن المسجد الأقصى هو قبلة المسلمين الأولى ومحط إسراء النبي محمد -صلى الله عليه وسلم-، ولذلك على الاحتلال أن يعي أن احتلاله للقدس والمسجد الأقصى هو احتلال باطل، وكل باطل إلى زوال".