وفيما اعتبر في حديث لـ"السومرية نيوز"، أن الحديث عن التقسيم "كذبة" يحاول مروجوها تمرير مخططاتهم من خلالها، استبعد الخفاجي ?اندلاع حرب طائفية في العراق، وقال: إن "الحكومة التركية تنظر إلى الشأن العراقي من نافذة طائفية ضيقة"، مبينا أن "تصريحات المسؤولين الأتراك التي اتهمت الحكومة العراقية بالقيام بحملة تطهير ضد سياسيين من لون معين، تعبر عن حقيقة ما يشعر به هؤلاء الساسة".
وأضاف الخفاجي أن "تركيا لم تتحرك منذ عام 2003 لما تمليه عليها حقوق الجيرة والقوانين والأعراف الدولية، وإنما وفقا لمشاعرها ومواقفها الطائفية"، معتبرا أن "الحديث عن التقسيم على أساس طائفي، كذبة كبيرة يحاول مروجوها تمرير مخططاتهم من خلالها".
واستبعد الخفاجي "اندلاع حرب طائفية في العراق"، مشيرا إلى أن "القوى الوطنية الفاعلة في البلاد لن تسمح بمثل هذه الحرب".
وأكد الخفاجي أن "هناك جهات عراقية مرتبطة بالخارج تسعى لإثارة المخاوف من اندلاع حرب طائفية، بهدف تحقيق مكاسب سياسية"، لافتا إلى أن "الحديث عن التقسيم والحرب الطائفية يزداد كلما كانت هناك أزمة سياسية، كاتهام نائب رئيس الجمهورية طارق الهاشمي بدعم الإرهاب".
وكان رئيس الحكومة التركية رجب طيب اردوغان، عبر خلال اتصال هاتفي مع نائب الرئيس الأميركي جو بايدن عن قلقه "حيال الأزمة السياسية في العراق"، محذرا من أن هذه الأزمة "قد تؤدي إلى تنامي خطر اندلاع حرب طائفية"، كما تحدث اردوغان الذي اتصل ببايدن عن "التسلط السائد في العراق"، وقال إن "عدم الاستقرار يمكن أن يحصل لدى جيراننا ويمكن أن يؤثر أيضا في تركيا وفي المنطقة بأكملها".
ولاقت تصريحات اردوغان ردود أفعال من قبل الساسة العراقيين، حيث أكد القيادي بائتلاف دولة القانون عزة الشابندر، أن العراق يستطيع تحريك الأوضاع الداخلية بتركيا كما تتدخل أنقرة بشؤونه، وفيما بين أن القادة الأتراك ينامون على أطنان من المشاكل، اتهم تركيا وقطر بأنهما من أهم الداعمين للأقاليم بالعراق.
كما طالب القيادي في ائتلاف دولة القانون ياسين مجيد الأربعاء، وزارة الخارجية العراقية باستدعاء السفير التركي في بغداد وتسليمه مذكرة احتجاج بشأن تصريحات رئيس حكومته، وفي حين نصحه بعدم "دس أنفه" في الشأن العراقي، أكد أن العراق لم يعد ولاية عثمانية ليتلقى أوامره من الباب العالي.
واعتبرت النائبة عن ائتلاف دولة القانون حنان الفتلاوي الأربعاء، تلك التصريحات تدخلا غير مقبول بالشأن العراقي الداخلي، مؤكدة أن صمت الكتل السياسية تجاه الموقف التركي سيفتح الباب أمام تدخلات أخرى.
وكان رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان قال في اتصال هاتفي مع نظيره العراقي نوري المالكي الثلاثاء، أن الديمقراطية ستتأثر سلبا إذا تحولت الشكوك لدى شركاء التحالف الحكومي إلى عداء، داعيا إياه إلى اتخاذ إجراءات لاحتواء التوتر الذي يتناول محاكمة نائب الرئيس طارق الهاشمي وضمان محاكمة الأخير بعيدا عن الضغوط السياسية.