عاجل:

الإعلام الأميركي يسمي البحرين الجزيرة غير الآمنة؟!

الخميس ١٢ يناير ٢٠١٢
٠٤:٥٠ بتوقيت غرينتش
الإعلام الأميركي يسمي البحرين الجزيرة غير الآمنة؟! مملكة البحرين أضحت "جزيرة من الحزن" . الحزن الذي خيم على فئات واسعة من شعبها الذي لم يمل احتجاجا على نظام يرفض الإصلاح حتى ولو بحده الأدنى . الإعلام الأميركي الذي عادة ما يتجاهل حركة الشعب البحريني يطل بين الفينة والأخرى على الواقع المظلم الذي يعيشه هذا الشعب .

في فجر أول فصل شتاء يأتي بعد الربيع العربي أضحت البحرين جزيرة من الحزن هكذا استهلت صحيفة واشنطن بوست الأميركية وصفها للوضع في البحرين بعد القمع العنيف للاحتجاجات المنادية بالديمقراطية في وقتٍ سابق من هذا العام وذلك ضمن تقرير نشرته حول أوضاع ما سمتها دول الربيع العربي.

 الصحيفة الأميركية التي صنفت الحكومة البحرينية ضمن الحكومات المهددة بالسقوط في دول الربيع العربي إلى جانب حكومتي سوريا واليمن تطرقت إلى الوضع الأمني المتردي في البلد والناتج عن الاحتجاجات السلمية التي لا تزال مستمرة بشكل يومي في داخل المناطق السكنية، حيث قالت: "في كل بضع دقائق يطن صوت مروحيات الأباتشي أمبركية الصنع فوق الضواحي السكنية .. كما تقف المدرَّعات السوداء والمملوءة بقوات الكوماندوز في نقاط التفتيش على طول الأزقة الهادئة".

 الواشنطن بوست ختمت حديثها عن البحرين بقولها: بعد تسعة أشهر وفي البلد التي يعد أكبر بقليل من مقاطعة كولومبيا، تم تحطيم الآمال. تم سحق الانتفاضة، ولا تزال العائلة المالكة في موضع صنع القرار على الرغم من أنها تضررت بشدة من حملة القمع التي قامت بها.
 
لم يكن ما قالته الواشنطن بوست عن البحرين فريدا في الإعلام الأميركي بل واكبته تقارير مصورة قليلة العدد عن الأوضاع هناك بثتها بعض المحطات الأميركية في فترات متباعدة ومنها هذا التقرير لشبكة السي إن إن قبل عدة أسابيع .

بعد عدة أيام من الثورة المصرية التي أسقطت الرئيس حسني مبارك خرج البحرينيون إلى الشوارع للمطالبة بالإصلاح. البحرين تحكم من قبل آل خليفة السنية لأكثر من قرنين من الزمان، الأغلبية السكانية الشيعية تشكو منذ زمن طويل من التمييز.. معظم السكان حضروا الاحتجاجات، ولي العهد عندما خرج على التلفزيون دعا للحوار، ولكن عندما قتل المتظاهرون السلميون على يد القوات البحرينية. تضاءلت آمال الإصلاح.. عشرات الدبابات دخلت من السعودية لسحق الانتفاضة.. مئات الأشخاص اعتقلوا في البحرين. كثير منهم موظفون، محامون، مدرسون، صحفيون، خمسة منهم توفي داخل السجن وتظهر على أجسادهم علامات لتعذيب وحشي، يبدو أن الاحتجاجات اختفت من العاصمة البحرينية. بفضل الحملة الأمنية الشديدة، غامرنا بالذهاب لجانب آخر من البحرين. جانب لا ترغب البحرين للعالم أن يراه. في محاولة منا لاكتشاف أين ذهبت الاحتجاجات، انطلقنا نحو القرى الشيعية، ومررنا بنقاط تفتيش عسكرية ونحن نغادر العاصمة.. إذن سنبقى قليلاً مع هؤلاء المحتجين.. هكذا يبدو المحتجون اليوم، شباب يتعرضون للغازات المسيلة للدموع وقد استنشقناه نحن أيضاً، عيناي تحترقان، أشعر بحرقة في عيني كما لو عصر أحدهم ليومناً في عيني، يمكنك أن تشعر به في حنجرتك مما يصعب عملية التنفس.

س: أستاذ حسين رمال هذه مقتطفات كما شاهدنا من تقارير نادرة عن الوضع البحريني الداخلي في الإعلام الأميركي، الملاحظ أنها لا تتحدث عن سبب هذه الاحتجاجات وطبعاً هو المطالبة بالإصلاح السياسي بل لاحظنا بأنها تركز فقط على المسألة الأمنية البحتة، كيف تفسر ذلك برأيك؟


ج: ما من شك أيضاً أن الإعلام الأميركي هو إعلام موجه ويسيطر عليه الشركات الكبرى التي لها الباع الأطول في رسم السياسات الخارجية وهذه الأمور أمور معروفة ضم سياق المؤسسات الأميركية التي تصنع القرار، أما لجهة تفصيل هذا الإعلان نحن نجد أن إرهاصات الإعلام تكون بين الفينة والأخرى مهنية وأحياناً تتماها مع الواقع السياسي إنما أريد أن أشير إلى نقطة في غاية الأهمية هي أن أزمة الثقة بين الشعب البحريني أو البحراني هي كبيرة مع الحكام في البحرين لأن هذه الأزمة لن يغفر لحكام البحرين في أن يؤتى بقوة خارجية مجاورة من أجل قمع الثورة الشعبية السلمية المطالبة بتحقيق مطالب سياسية عادلة وفقاً ووصولاً لتحقيق العدالة الاجتماعية التي يؤسس لها من خلال الدولة المؤسساتية على الأقل الدولة الدستورية، ونجد أن هذه الهوة قد ترسخت وأصبحت أكثر عمقاً لن المسألة هي أزمة ثقة بين الشعب وبين حكامها الآن.

س: أستاذ حسين رمال من الملاحظ أيضاً أن هذا الإعلام الأميركي عندما يتحدث عن البحرين تحديداً ولو بشك نادر يركز فقط على المسألة المذهبية ويصف المحتجين طبعاً بأنهم شيعة والنظام بالسنة، كأن في البحرين طبعاً مشكلة مذهبية، فكيف ترى هذا الأمر من وجهة نظرك؟

ج: الإعلام الأميركي هو ليس إعلاماً يتماهى كل التماهي مع مبادئ الإعلام والمهن الصحيحة والسليمة على المستوى المهني، نحن نجد أيضاً أن مسألة البحرين بالتحديد يثار فيها المسألة الطائفية من أجل أن تكون هذه محطة لتنسحب على باقي الدول في تسعير الملفات الطائفية وتسعير الملفات المذهبية لأن هذا المخطط هو في الأصل مخطط أميركي صهيوني يراد به الشرخ، ويراد به أيضاً من خلال الواقع الجديد لمجلس التعاون خصوصاً السعودية وقطر في عملية تلقف المسألة الطالبانية وبالتالي وهبنة هذا المشروع مما يدل على أن هذا الأمر يدخل فيه العامل الاستخباراتي على المستوى الإعلامي وبث هذا الأمر إعلامياً من أجل أن ينسحب ذلك لصناعة العقول في العالمين العربي والإسلامي من أجل التصادم ومن أجل تأجيج هذه الملفات لما في ذلك مصلحة في بقاء الكيان الإسرائيلي في المنطقة وتمتين وتمكين الولايات المتحدة الأميركية من بسط سلطتها أو سيادتها أو حتى ثقلها السياسي في المنطقة خلاف لما هو منطوق السيادة والاستقلال لمفهوم الدول الحديثة في هذا المجال.
شكرا لك دكتور رمال / إنتهى

0% ...

آخرالاخبار

حرس الثورة الاسلامية: تقنيات الغواصة المسيرة الأمريكية ستخضع للهندسة العكسية


الرئيس الإيراني قبل مغادرته إلى الجمعية العامة للأمم المتحدة: الجمعية العامة للأمم المتحدة فرصة لإيصال رسالة الشعب الإيراني إلى العالم


عراقجي: تعتبر بعض الدول نفسها ودولها التابعة في مأمن من المساءلة؛ ولذلك، نشهد اليوم أن أيدي نظام إجرامي كالكيان الصهيوني مفتوحة تمامًا لفعل ما يحلو له


عراقجي: وللأسف، تلتزم الدول الغربية والأوروبية، التي تُعتبر نفسها حامية حقوق الإنسان والحقوق الإنسانية، الصمت إزاء هذا الوضع


عراقجي:لم نشهد أي إدانة جادة من هذه الدول حول فلسطين وغزة ولبنان وإيران، للجرائم التي ارتُكبت


مصادر اعلامية: أربعة شبكات بث أميركية كبرى ( سي بي إس، وايه بي سي، وإن بي سي، وفوكس) تقرر وقف تغطية أنشطة ترمب تضامنا مع "CNN" و"MSNOW" و"بوليتيكو"


بزشكيان: إيران وباكستان قادرتان على تلبية احتياجاتهما بالاعتماد على القدرات الإقليمية


السفير الأمريكي لدى الأمم المتحدة : خفض الإنفاق الدفاعي في عهد أوباما أسهم في تفاقم نقص الذخائر حاليا


مصادر فلسطينية: قوات الاحتلال تداهم عددًا من المنازل خلال اقتحام بلدة جبع جنوب جنين


منتخب الكاتا الإيراني للسيدات يتأهل إلى نهائي دورة الألعاب الآسيوية 2026 في ناغويا اليابانية بعد تغلبه على منتخب الفلبين