وافق البرلمان التركي ليل الاربعاء بالاغلبية في اول تصويت له على تعديل سبعة وعشرين مادة في الدستور رغم معارضة ساسة المعارضة.
ويعتبر التصويت نجاحا لحزب العدالة والتنمية الاسلامي الحاكم الذي يتزعمه رئيس الوزراء التركي رجب طيب اردوغان في تجاوز اول عقبة في طريق اصلاح الدستور، ترمي الى تعزيز سلطات البرلمان وتوسيع نطاق حقوق الانسان في تركيا.
كما يسعى الحزب الحاكم الى تقييد سلطة بعض المؤسسات الحكومية التي تسيطر عليها المعارضة بشكل كبير.ويعتبر هذا الاصلاح خطوة على طريق انضمام تركيا للاتحاد الاوروبي.
وبعد عشرة ايام من المباحثات الصعبة والمشدودة، لم يحصل المشروع الذي ينص بنده الرئيسي على تقليص صلاحيات الهيئات القضائية العليا، معقل الدفاع عن علمانية الجمهورية، على دعم اكثرية الثلثين (367 نائبا)الضرورية لاقرار تعديل دستوري من دون استفتاء.
ويضم مجلس النواب 550 نائبا من بينهم 336 لحزب العدالة والتنمية الحاكم.
في المقابل، حصل المشروع بكامل بنوده وعددها 27 على تأييد 330 صوتا على الاقل مما سيتيح احالته على استفتاء شعبي.
ومن المقرر اجراء قراءة ثانية ابتداء من الاحد ستستمر ثلاثة او اربعة ايام. وسيعرض بعدها القانون على الرئيس عبد الله غول الذي من المفترض ان يقره ثم يحيله الى الاستفتاء.
وندد القضاء والمعارضة بشدة بمشروع التعديل بحجة ان الحزب الحاكم سيستغله لوضع يده على السلطة القضائية.
واعرب ابرز احزاب المعارضة عن استعداده لتقديم طعن امام المحكمة الدستورية للمطالبة بالغاء المشروع بعد مصادقة غول عليه.
ومن شأن مشروع التعديل الدستوري ان يزيد صعوبة حل الاحزاب السياسية لانه ينص على ان موافقة البرلمان، الذي يتمتع فيه حاليا حزب العدالة والتنمية بالغالبية، ضرورية لحل اي حزب.وهذا امر لن يعود مناطا حصريا بالمحكمة الدستورية.
واكد حزب العدالة والتنمية الحاكم منذ 2002 ان هذه الخطوة ستجعل الدستور مطابقا للمعايير الاوروبية وستحسن فرص البلاد في انضمامها الى الاتحاد الاوروبي.
ورحب الاتحاد الاوروبي منتصف نيسان/ابريل بهذا المشروع.ويشتمل المشروع على مواد ثانوية اخرى تتعلق بحقوق المرأة والطفل وتعزيز الضمانات النقابية.