حذرت الحكومة التايلاندية اليوم الخميس المجتمع الدولي من التدخل بالازمة السياسية التي تشهدها، مؤكدة سيطرتها على الوضع وتعهدت بتكثيف الجهود لاحتواء الاحتجاجات المناهضة لها في بانكوك.
وقالت السلطات التايلاندية انها ستكثف الجهود لاحتواء احتجاجات مناهضة للحكومة في بانكوك بعد مقتل جندي في احدث اشتباك في حملة تسعى لفرض انتخابات مبكرة.
هذا فيما ناشد المتظاهرون الاتحاد الاوروبي ارسال مراقبين الى موقع تظاهراتهم لمنع قمع عسكري وشيك.
وقام زعيم الجبهة المتحدة للديمقراطية ضد الديكتاتورية فييرا موكسيكابونج بكتابة "الطلب العاجل" وارساله مع ثلاثة من انصار الجبهة الى سفير الاتحاد الاوروبي ديفيد ليبمان.
واحتمى المحتجون اصحاب القمصان الحمراء والمؤيدون لرئيس الوزراء السابق تاكسين شيناواترا بمعسكرهم المتنقل بالعاصمة بعد مناوشات مع قوات تايلاندية امس في ضاحية بشمال بانكوك اسفرت عن اصابة 19 شخصا.
وتضع الاحتجاجات العنيفة بشكل متزايد في تايلاند واثارها الاقتصادية على البلد صاحب ثاني اكبر اقتصاد في منطقة جنوب شرق اسيا المزيد من الضغوط على رئيس الوزراء التايلاندي ابهيسيت فيجاجيفا لفض حملة اصحاب القمصان الحمراء في منطقة تجارية راقية بالعاصمة.
وقال سانسيرن كايوكامنيرد وهو متحدث باسم الجيش التايلاندي ان قوات عند نقاط تفتيش على طرق مؤدية الى المنطقة ستمنع الاشخاص الذين يجلبون الاسلحة وقد تحول ايضا دون دخول الاخرين.
وتوجه نحو 300 من انصار جماعة احتجاج منافسة تدعى اصحاب القمصان الصفراء الى ثكنات محصنة جيدا للجيش يستخدمها ابهيسيت كمركز للقيادة لمطالته بتفريق معسكر اصحاب القمصان الحمراء.
وقال سورياساي كاتاسيلا وهو متحدث باسم الجماعة التي اغلقت مطار بانكوك الرئيسي لمدة اسبوع في اواخر 2008 وساعدت على اسقاط حكومة موالية لتاكسين : اقام اصحاب القمصان الحمراء دولة داخل دولة وانهم يفلتون بذلك دون عقاب.
والحق العنف تاثيرا مدمرا بالسياحة في تايلاند والتي تشكل ستة في المئة من اقتصاد البلاد وتوظف 15 في المئة من الايدي العاملة. وانخفضت اعداد السياح القادمين الى مطار سوفارنابهومي في بانكوك بحوالي الثلث منذ تفجر العنف.
ومن المقرر ان ينشر البنك المركزي توقعات للنمو في وقت لاحق من اليوم ويرجح ان يخفض توقعاته لنمو الناتج المحلي الاجمالي عن التقديرات الاصلية التي تراوحت بين 3.3 و5.3 في المئة لهذا العام.
واعلنت وزارة المالية اليوم نمو الاقتصاد ما بين ثمانية وتسعة في المئة في الربع الاول من العام عما كان عليه قبل عام مما عكس تعافيا من الركود في مطلع عام 2009 .
لكن تطلعات الربع الثاني من العام غير مؤكدة بالنظر الى الضرر الذي الحقته الاضطرابات بالسياحة وثقة المستهلكين والاستثمار.
وصعد سوق الاسهم في تايلاند 0.4 في المئة في الساعة 0545 بتوقيت غرينتش.
واندلع العنف يوم الاربعاء بين حوالي 2000 محتج اثناء توجههم من منطقة التسوق في وسط بانكوك التي يحتلونها منذ الثالث من ابريل للالتقاء مع مؤيدين لهم في ضاحية شمالية.
والقى المحتجون الحجارة ووقذفوا كرات حديدية والعابا نارية باتجاه الجنود والشرطة.
واجمالا قتل 27 شخصا واصيب حوالي 1000 في احدث فصول ازمة سياسية نشبت في تايلاند قبل خمس سنوات.
وتلاشت الامال في نهاية للازمة عن طريق التفاوض في مطلع الاسبوع عندما رفض ابهيسيت اقتراحا للمحتجين لاجراء انتخابات في غضون ثلاثة اشهر قائلا انه لن يتفاوض في وجه التهديدات.