اكد مسؤول فلسطيني اليوم الخميس رفض الكشف عن اسمه ان الرئيس الاميركي باراك اوباما ابلغ رئيس السلطة محمود عباس في رسالة خطية عزمه اتخاذ خطوات ضد اسرائيل في حال عطلت مباحثات التسوية المزمع استئنافها قريبا.
وقال المسؤول ان وعد اوباما ورد في رسالة خطية الى عباس نقلها اليه ديفيد هيل مساعد المبعوث الاميركي لعملية السلام جورج ميتشل في 21 نيسان/ابريل.
واضاف: ان الرسالة تتضمن دعوة لاستئناف المفاوضات وتعهدا من اوباما بمراجعة سياسة البيت الابيض ضد اي طرف يعطلها.
واوضح ان اوباما دعا في رسالته عباس "للعودة للمفاوضات متعهدا بان الطرف الذي سيعطل المفاوضات او يقوم بخطوات استفزازية خلال المفاوضات غير المباشرة فانه سيواجه بالتزام اميركي باتخاذ خطوات ضده وستتم اعادة تقييم سياسة الادارة الاميركية بحقه".
واوضح المسؤول ان السلطة الفلسطينية ستبلغ السبت لجنة المتابعة العربية التي ستجتمع في مقر الجامعة العربية في القاهرة "نص رسالة الرئيس اوباما وما نقله ميتشل من افكار ومقترحات".
وينتظر ان تبلغ السلطة الفلسطينية لجنة المتابعة العربية السبت المقبل بهذه الرسالة وبتطورات زيارة ميتشل الاخيرة للاراضي المحتلة.
وكان عباس اعلن الاثنين ان القيادة الفلسطينية ستعرض على لجنة المتابعة العربية السبت افكارا جديدة طرحها ميتشل خلال جولته الاخيرة من اجل استئناف مفاوضات التسوية متمنيا الحصول على "جواب ايجابي" منها.
وكان وزراء الخارجية العرب اعضاء لجنة المتابعة العربية اعطوا بداية اذار/مارس الماضي ضوءا اخضر للقيادة الفلسطينية لاجراء مفاوضات غير مباشرة مع الكيان الاسرائيلي الا انها وئدت في المهد بعد اعلان الاحتلال عن مشروع استيطاني جديد في شرق القدس المحتلة.
واضاف المسؤول الفلسطيني ان ميتشل نقل خلال جولتة الاخيرة لعباس "تعهدا اسرائيليا بعدم بناء 1600 مسكن في حي رمات شالوم" الاستيطاني في القدس وهو المشروع الذي حال الاعلان عنه دون استئناف المفاوضات في اذار/مارس كما نقل تعهدا ب"عدم القيام باي عمل بما فيها الاعمال التحضيرية للبناء طوال فترة المفاوضات".
وبحسب المصدر نفسه فان الادارة الاميركية اكدت "بعد رسالة اوباما وخلال مباحثات ميتشل مع الرئيس عباس والقيادة الفلسطينية انها تتعهد وتلتزم باتخاذ خطوات بما فيها تعديل ومراجعة السياسة الاميركية تجاه اسرائيل اذا تم اتخاذ خطوات من شانها ان تقوض مسيرة المفاوضات".
بدوره قال كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات ان اوباما اعرب في رسالته عن تمسكه بخيار حل الدولتين واستعداده لبذل كل جهد ممكن واعطاء الفرصة التي تستحق الوقت والجهد المطلوب لانجاحها.