وقالت المتحدثة باسم الخارجية الاميركية فيكتوريا نولاند، ان البنود المتصلة بالحصانة تم التفاوض بشأنها في اطاراتفاق مجلس التعاون، واكدت نولاند انه من حق الرئيس اليمني ان يتمتع بضمانات تتعلق بامنه.
وتاتي تصريحات واشنطن بعدما طالبت منظمة العفو الدولية والامم المتحدة بالتراجع عن منح الحصانة لصالح واقربائه.
ورغم ارتدائها حلة التعاطف المزعوم مع مايسمى بـ "الربيع العربي" منذ بزوغ شمسه الا ان الادارة الاميركية لم تعتبر ما يحدث في اليمن من احتجاجات يندرج في هذا الاطار.
فاخر تصريحات واشنطن ان مشروع قرار منح الحصانة للرئيس اليمني علي عبد الله صالح واعوانه لايجب التفاوض فيه ولا الحديث بشانه، وهو بحسب ما نطقت به المتحدثة باسم الخارجية الاميركية فيكتوريا نولاند جزء لايتجزا من اتفاق الرياض.
وجاءت التصريحات الاميركية ردا على انتفادات المفوضة العليا لحقوق الإنسان في الأمم المتحدة نافي بيلاي الجمعة الماضية، حيث وصفت بيلاي قرار منح الحصانة بانه صفعة بوجه العدالة.
غير ان تطورات الوضع في اليمن توحي بان هناك مسرحية سعودية اميركية مشتركة حيكت فصولها منذ اتفاق الرياض. ويواصل رئيس حكومة الوفاق محمد باسندوة عبر زيارة يؤديها الى الرياض تتمة ما يزال منها من احداث، وهي احداث يتخوف اليمنيون المرابطون في الساحات والميادين من عواقبها.
والجدير بالذكر ان هذا التضامن الاميركي مع النظام اليمني رغم امتهان الاخير لسفك دماء اليمنيين منذ اكثر من عشرة اشهر، يعود الى ثلاثة عقود من الزمن، ابدى خلالها صالح الولاء للبيت الابيض وتكفل ساسة القوم هناك بترتيب البيت اليمني باشراف سعودي، فتشكلت معظم الاجهزة الامنية والعسكرية وتحدد مصيرالبلاد والعباد.
وبعد هذا العناء كيف يمكن للولايات المتحدة ان ترى نظاما حليفا يتهاوى وتقف مكتوفة الايدى فلا تبحث له عن مخارج امنة واخرى مشرفة.
ويرى مراقبون ان الادارة الامركية ستمنى بهزيمة اخرى على غرار العراق وافغانستان وذلك عندما تحقق الثورة مطالبها وينجح المرابطون في الساحات في الاطاحة بموقعي اتفاق الرياض وحلفائهم.
من جهة اخرى، تستمر التظاهرات المنددة بقرار حكومة باسندوة منح صالح وأعوانه الحصانة في الداخل والخارج، وشدد المتظاهرون على ضرورة محاكمتهم على جرائمهم بحق المدنيين.
وقد اعتدت قوات النظام على المتظاهرين بصنعاء ما ادى الى سقوط عشرات المصابين.
وفي مدينة تعز جنوب العاصمة صنعاء اصيب 6 اشخاص جراء اعتداء مسلح من قبل قوات النظام على مسيرة لمئات الجنود والضباط المطالبين بإقالة القيادات الأمنية الفاسدة ومحاكمتهم.
وتعرض الجنود والضباط الذين نظموا مسيرة في المدينة لإطلاق نار أثناء مرورهم من أمام مبنى المحافظة، حيث كانوا يطالبون بإقالة ومحاكمة القيادات العسكرية والمدنية المتورطة في قتل المتظاهرين.
وذكرت وسائل إعلام يمنية أن الجنود تعرضوا لإطلاق نار بينما كانوا يقفون أمام مبنى المحافظة في تظاهرة سلمية.