واضاف قنديل في حديث لبرنامج حوار الساعة في قناة العالم مساء الاثنين ان الولايات المتحدة حاولت على امتداد السنوات الماضية ان تكبح صعود القوة الايرانية وتناميها موضحا ان المناورات البحرية الايرانية الاخيرة جاءت لتؤكد حقيقة صعود القوة الايرانية وانبثاقها كطرف اساس في معادلات العالم والمنطقة وهذه هي الحقيقة التي تواجهها الولايات المتحدة وتقف عاجزة أمامها في الخليج الفارسي هذه الايام .
وتابع الباحث والمحلل السياسي اللبناني قائلا : ان الغربيين يبالغون في التهديد بضغوط واجراءات ضد ايران ولكنهم يعرفون تماما ان كل الضغوط التي فرضت منذ انتصار الثورة الاسلامية لم تمنع ايران من بناء قدراتها الذاتية بامكانات مستقلة وتنمية الاقتصاد الايراني وتطوير القدرات العلمية وتحقيق ثورة تقنية كانت المناورات ميدانا لابرازها .
واشار قنديل الى ان ما سبق المناورات الاخيرة هو ان القوات الايرانية أسرت طائرة الاستطلاع الاميركية الاكثر تقدما وحولت سيرها الى حيث هي تريد وفي ذلك ما يعني ان القدرات التقنية الايرانية بلغت حد اختراق منظومة التوجيه والسيطرة في البنتاغون التي تدير هذا النوع من طائرات الاستطلاع والتجسس عبر الاقمار الصناعية .
واضاف قنديل لقد رأينا الاسلحة الايرانية المختلفة بصناعتها التقنية المتطورة والصواريخ التي تعمل بالوقود الصلب وتصل الى مديات بعيدة ، وقد اختبرت هذه الاسلحة بنجاح ، والاهم من ذلك هو ان الامطانات التقنية الاميركية لم تستطع ان تشوش على منظومة القيادة والسيطرة الايرانية وهذا ما يعني تفوقا تقنيا ايضا في مجال الحرب الالكترونية حققته ايران وكرسته بالوقائع .
وفي جانب اخر من حديثه اكد قنديل ان الولايات المتحدة تسعى الى تثبيت الانظمة العميلة الدائرة في فلكها ورفع معنويات العملاء بدءا من الكيان الصهيوني وصولا الى الحكومات الاقليمية التي تدور في الفلك الاميركي وتنفذ التعليمات الاميركية ويرتبط مصيرها استراتيجيا بمستقبل الوجود والنفوذ الاميركي والاستعماري عموما في منطقتنا .
واوضح ان القوة الايرانية في المنطقة هي قوة استقلال وقوة تحرر ودعم ومؤازرة لكل قوى الاستقلال والتحرر في المنطقة ، وبالتالي فان محاولة الاميركيين رفع معنويات عملائهم والايحاء بصورة خادعة عن التوازنات والمعادلات تستهدف تأكيد الحضور وحماية المصالح .
واعتبر الباحث السياسي غالب قنديل ان الولايات المتحدة تعلم جيدا ان التهديد بعقوبات على ايران لم يعد يمرر في مجلس الامن الدولي فهناك واقع جديد بعد سقوط الهيمنة الاحادية الاميركية ، هذا الواقع هو ان هناك حلفا عالميا تتربع ايران على صدره القيادي يناهض الهيمنة الاميركية وهناك شبكة مصالح مشتركة بين ايران وشركائها في العالم من الصين الى روسيا الى الهند الى دول اميرطا الجنوبية وجنوب افريقيا وغيرها ، وقد برزت المعادلات الجديدة في الفيتو الروسي الصيني المشترك عندما نوقش الموضوع السوري وهذا أمر قد يتكرر اكثر من مرة خاصة في مواجهة الضغوط الغربية على ايران .
Ma.19:39.9