دعا وزير الدفاع الاميركي روبرت غيتس الجيش الباكستاني لاعادة نشر قواته لمواجهة كارثة الفيضانات.
واعرب غيتس عن قلقه من ان يسعى المتشددون الى توسيع قاعدة نفوذهم عبر تقديم المساعدات، بينما تكافح الحكومة المدنية في باكستان للوصول الى ضحايا الفيضانات.
قال غيتس ان هذا يلزم الولايات المتحدة بفعل ما بوسعها لمساعدة الحكومة الباكستانية والجيش لاظهار قدرتهما على رعاية الشعب.
واضاف ان بلاده قدمت 19 مروحية الى باكستان اضافة الى منصة انزال.
ويعتبر خبراء اميركيون ان الامطار الغزيرة التي هطلت على باكستان تعرقل مشاريع الادارة الاميركية توظيف المساعدات الانسانية كسلاح لاحتواء تقدم المسلحين.
ويرون ان الخسائر الناجمة عن هذه الفيضانات ليست بشرية فحسب, رغم انها خلفت نحو عشرين مليون منكوب، بل سياسية كذلك.
واعتبروا ان مجموعات اغاثة موالية للمسلحين نجحت في تقديم مساعدات انسانية الى اكثر المنكوبين عوزا قبل وصول مساعدات الحكومة الباكستانية والمنظمات غير الحكومية.
واضافوا انه علاوة على ذلك ستدفع هذه الكارثة الطبيعية بواشنطن الى تعديل الهدف الذي خصصت له قسما من المساعدة التي تقدر بنحو 7,5 مليارات دولار على مدى خمس سنوات وصادق عليها الكونغرس السنة الماضية، من اجل توظيفها في مشاريع انية.
وتشكل هذه الاموال واجهة سياسة لادارة اوباما في اسلام اباد.
وتنوي واشنطن ان تثبت لباكستان انها تقف الى جانبها على المدى الطويل وليس فقط بالتركيز على التعاون العسكري ومكافحة المسلحين.
واعلنت وزارة الخارجية الاميركية الخميس ان المساعدة الاميركية الى منكوبي الفيضانات بلغت الان 76 مليون دولار.
واعتبر دانيال فيلدمن المسؤول الكبير في الخارجية الاميركية ان الفيضانات "ستكون لها انعكاسات على المدى المتوسط والطويل وان الاحتياجات المرتبطة بالامن الغذائي والبنى الاقتصادية وغيرها ستبقى قائمة لعدة اشهر وربما لسنوات".