حذرت وزيرة الخارجية الاميركية هيلاري كلينتون امس الخميس سوريا من تسليم اسلحة لحزب الله، وقالت ان قرارات الرئيس بشار الاسد قد تعني الحرب او السلام.
واطلقت كلينتون هذا التحذير في خطاب امام اللجنة اليهودية الاميركية، واعتبرت ان نقل اسلحة الى حزب الله يهدد امن اسرائيل ويزعزع استقرار المنطقة وينتهك قرار الامم المتحدة.
وطالبت الوزيرة الاميركية الدول العربية ببذل مزيد من الجهود لاحراز تقدم في عملية التسوية.
كما شددت على عمق التحالف بين واشنطن وتل ابيب، وقالت ان بلادها ستقف دائما الى جانب اسرائيل.
وتتهم الولايات المتحدة سوريا وايران بتسليم حزب الله الشيعي اللبناني قذائف وصواريخ من الاكثر تطورا.
واتهم الرئيس الاسرائيلي شيمون بيريز اخيرا سوريا بتسليم حزب الله صواريخ سكود القادرة على بلوغ كل الاراضي الاسرائيلية.
وقالت كلينتون "لا نقبل هذا السلوك الاستفزازي. ان الرئيس الاسد يتخذ قرارات يمكن ان تعني الحرب او السلام في المنطقة".
وبررت وزيرة الخارجية مجددا الخيار الذي اتخذته ادارة باراك اوباما بارسال سفير الى دمشق بعد خمسة اعوام من القطيعة الدبلوماسية.
واكدت في هذا السياق ان الاسد "يستمع الى ايران وحزب الله وحماس. من الاهمية بمكان ان يستمع الينا ايضا في شكل مباشر لتكون التداعيات المحتملة لهذه الافعال واضحة".
وتطرقت الوزيرة الاميركية الى عملية التسوية المتعثرة في الشرق الاوسط، وجددت مطالبة الدول العربية ببذل مزيد من الجهود لدى الكيان الاسرائيلي والفلسطينيين لاحراز تقدم في العملية السلمية.
وقالت "ينبغي اتخاذ تدابير محددة تظهر للاسرائيليين والفلسطينيين ولشعبيهم ان السلام ممكن وانه سيعود بفوائد ملموسة".
واضافت ان "على الدول العربية ان تواصل دعم الرئيس الفلسطيني محمود عباس في نيته التفاوض مع اسرائيل".
كذلك، دعت كلينتون العرب الى "بذل جهود اضافية" على الصعيد المالي لدعم موازنة السلطة الفلسطينية والجهود لقيام دولة فلسطينية، في موازاة دعوتها اياهم الى "مد اليد للشعب الاسرائيلي لانهاء العزلة الاقليمية لاسرائيل".
وكررت الوزيرة الاميركية ان على الدولة العبرية ان "تشارك (في هذا الامر) عبر احترام الطموحات الشرعية للفلسطينيين ووضع حد لانشطة الاستيطان وتلبية الحاجات الانسانية في غزة ودعم جهود السلطة الفلسطينية لبناء المؤسسات".
وتابعت ان "شعوب المنطقة تستحق الا تعيش بعد الان ثقافة الخوف والعداء التي سيطرت على حياتها طوال عقود".
ويجتمع وزراء الخارجية العرب اعضاء لجنة المتابعة العربية السبت. وقال عباس انه يامل بـ"رد ايجابي" من جانبهم على الاقتراح الاميركي باستئناف المفاوضات المجمدة مع اسرائيل.
وتشهد العلاقات بين ادارة باراك اوباما وحكومة بنيامين نتانياهو ازمة دبلوماسية منذ اعلنت اسرائيل بناء وحدات استيطانية جديدة في القدس الشرقية المحتلة في اذار/مارس الفائت.
وتزامن هذا القرار مع زيارة للكيان الاسرائيلي كان يقوم بها نائب الرئيس الاميركي جو بايدن.
وجاء كلام كلينتون قبل ايام من زيارة جديدة سيقوم بها الموفد الاميركي جورج ميتشل للمنطقة في اطار جهوده المتواصلة للبدء بمفاوضات غير مباشرة بين الكيان الاسرائيلي والفلسطينيين.والمفاوضات بين الجانبين مجمدة منذ العام 2008.