ندد حزب الله لبنان بزيارة الوفد الامني الاميركي للحدود السورية اللبنانية وحذر من خطورة ذلك على الوضع الامني في لبنان وسوريا، مؤكدا ان ذلك يشكل تدخلا في شؤون لبنان وعلاقاته مع سوريا، وانتهاكا للسيادة اللبنانية، لصالح امن اسرائيل، داعيا الى محاسبة ومساءلة المسؤولين عن ذلك.
وقال مسؤول الاعلام الالكتروني في حزب الله لبنان حسين رحال في تصريح خاص لقناة العالم الاخبارية الخميس: "ان زيارة اليوم (زيارة الوفد الامني الاميركي للحدود السورية اللبنانية) هي جزء من الممارسات الاميركية في لبنان التي تعتبر خارج القانون اللبناني وتشكل انتهاكا للسيادة اللبنانية ولا تمثل الا صورة للاميركي الذي يحاول دوما ان يضع لبنان في اطار الامن الاميركي الذي هو بالاصل امن اسرائيل في المنطقة".
واضاف رحال: "ان لبنان اليوم يبدو كأنه بلد محتل يخضع للوصاية حيث يتصرف به ضباط وجنود اميركيون على اساس انه لا دولة فيه ولا سيادة ولا حكومة ويمارسون سلطاتهم على ارض اللبنانيين"، معتبرا ذلك مسيئا للبنان وشعبه واهانة لكرامتهم وينبغي وضع حد له.
واكد ضرورة مساءلة المسؤولين الذين سمحوا بهذه الزيارة لانه امر خطر للغاية من الناحية الامنية والوطنية ومن ناحية السيادة القانونية للبنان، مشيرا الى ان العديد من المسؤولين اللبنانيين حاولوا التنصل من مسؤولية اعطاء الاذن بهذه الزيارة.
واوضح رحال ان مجلس النواب ووزارة الخارجية اللبنانية كان لهم موقف واضح من هذه الزيارة، وتوقع ان تتفاعل هذه القضية في الايام القادمة، معتبرا ذلك بمثابة وضع كل المعلومات الامنية في البلاد بين ايدي المخابرات الاسرائيلية والاميركية.
ودعا الى الكشف عن حقيقة ما يجري وهل ان هذه الزيارة هي جزء من الاتفاقية الامنية بين الولايات المتحدة ولبنان، ام انه يأتي ضمن اتفاق اخر، ام بدون اتفاق، وانما وفق رغبة بعض المسؤولين اللبنانيين.
وشدد رحال على ان هذه الزيارة تعتبر تدخلا في شؤون لبنان الداخلية وفي العلاقات السورية اللبنانية، وحذر من خطورة مثل هذه الزيارات على امن البلدين، متوقعا ان تكون هناك تفاعلات لهذه القضية في الايام القادمة على صعيد ردود الفعل الشعبية والبرلمانية.