ندد برلماني لبناني بانتهاك سيادة بلاده من قبل فريق امني اميركي زار دون تنسيق مع الحكومة اللبنانية الحدود مع سوريا ووجه اسئلة عن كيفية دخول وخروج الشاحنات واجراءات التفتيش، داعيا الى اجراء تحقيق شفاف في الامر واتخاذ الاجراءات المناسبة بحق الفريق الاميركي.
وکانت السفارة الاميركية في بيروت قد اعلنت ان فريقا اميركيا متخصصا في مكافحة الارهاب زار منطقة المصنع على الحدود اللبنانية السورية، حيث ذكرت مصادر لبنانية ان الوفد الذي ضم ضابطين اثنين من مكتب مكافحة الارهاب وضابطا امنيا من السفارة، سأل عن كيفية دخول الشاحنات القادمة من سوريا الى لبنان، والاجراءات الجمركية وحجم وعدد الشاحنات وكيفية تفتيشها، الامر الذي ادانته وزارة الخارجية اللبنانية واعتبرته مخالفا للقوانين والاعراف الديبلوماسية.
وقال النائب في البرلمان اللبناني عقاب صقر في تصريح خاص لقناة العالم الاخبارية الخميس: "واضح ان وزارة الخارجية لم تعط اذنا بهذه الزيارة، لكن مصدرا في السفارة الاميركية يقول ان هناك اتفاقا مع الحكومة، ما يستدعي ان يكون هناك تحقيق شفاف بهذا الامر، للوصول الى نتيجة تبين هل ان هناك تنسيقا مع الحكومة وتفويضا منها للفريق الاميركي ام ان التفافا وتجاوزا جرى من قبل الفريق الاميركي".
واكد صقر ضرورة متابعة الامر حتى النهاية، واتخاذ الاجراءات المناسبة في حال ثبوت اي انتهاك للسيادة اللبنانية من قبل الاميركيين، مشيرا الى ان هناك اتفاقية بين الحكومتين الاميركية واللبنانية للتدريب على مكافحة الارهاب.
واوضح ان الفريق الاميركي اذا كان قد اجرى تدريبات بناء على الاتفاقية فذلك يعتبر مقبولا لكنهم اذا ما كانوا قد تجاوزا حدودهم ووجهوا اسئلة عن عمل السلطات اللبنانية على الحدود فان ذلك يعتبر انتهاكا للسيادة اللبنانية.
وتسائل صقر عن تزامن هذه الزيارة مع الاتهامات التي توجها الادارة الاميركية والاسرائيلية الى سوريا بنقل صواريخ الى حزب الله، معتبرا ان ذلك يخرج القضية من اطار الاتفاقية والتدريبات وما الى ذلك ويستدعي محاسبة الفريق الاميركي.