و بعد عام من آخر من المحادثات يعود السؤال ليطرح نفسه: هل أصبحت الظروف مهيأة ليرتسم المشهد هذا من جديد على الأراضي التركية؟ ولم تخرج جولة المحادثات إلا بنتيجة مفادها عقد لقاء جديد.
وفي جانب من المؤتمر الصحفي الذي عقد بمشاركة وزيري الخارجية الإيراني والتركي علي أكبر صالحي وأحمد داوود أوغلو صرح الثاني أن: السيدة أشتون أعلنت استعدادها للحوار؛ وقد أوصلت الرسالة إلى السيد جليلي؛ واستمرار الحوار باعتقاد تركيا هو خطوة جيدة وآمل أن ينعقد اللقاء في أقرب وقت ممكن؛ ويخرج بنتائج إيجابية تهديء الأجواء الحالية.
و حظر أوغلو برسالة من بروكسل، لكن لاتفاصيل عن اللقاء المرتقب. لكن يبدو أنه سمع وهو يلتقي المسؤولين الإيرانيين بعض التفاصيل التي تشكل الإطار الأساس لحوار إيران مع مجموعة 5+1. فالتجربة التاريخية تقول من طهران إن التفاوض يكون على حق تضمنه القوانين الدولية؛ أي لاتفاوض على وقف التخصيب، ولاتفاوض كذلك تحت طائلة الشروط المسبقة.
المبادرة تركية ولكنها تبدو أنها قد جاءت بإيحاء غربي. وقد يقرأ البعض الدعوة الغربية هذه سباقاً مع المشروع الروسي المعروف خطوة بخطوة. فربما يسحب المشروع الروسي البساط من تحت مشاريع الدول الغربية. حيث يأتي الحديث من موسكو على أن الرئيس الروسي ديميتري ميدفيديف أعرب في آخر لقاء هاتفي مع الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد عن ارتياحه من الموقف الإيجابي لإيران حيال المبادرة الروسية.
والمحاولة وإن اختلفت عواصمها لكنها توحدت حول قبول الجميع الجلوس على طاولة المفاوضات.
حيث قال وزير الخارجية الإيراني على أكبر صالحي في المؤتمر الصحفي: في الوقت الحالي نحن مستعدون للحوار وأتمنى أن يعقد اللقاء في مكان يتوافق عليه الطرفان؛ وباعتقادي الشخصي إن تركيا تعد مكاناً مناسباً لاحتضان اللقاء.
كما وجاءت تركيا الباحثة عن مقعد الوسيط وهي تحمل رسالة تطمين إلى إيران على أن مشروع الدرع الصاروخية لن يسخر ضد أي من دول الجوار، وأن طهران لاتشكل تهديداً لأنقرة.
01/05 22:40 Fa