وعلى هذا يبني الكاتب قوله إن "العقوبات فُرضت على إيران لمدة 33 عاماً بسبب عدم وجود أي شيء آخر للقيام به. لم تسفر عن شيء جيد، ويكاد يكون من المؤكد أنها أعطت نتائج عكسية في تعزيز حكم الحزب الواحد".
ويرى الكاتب أن "العقوبات الاقتصادية هي دبلوماسية الجبناء. فهي ترمي إلى موقف أخلاقي رفيع، لكنها مجرد وسيلة منخفضة المخاطر لبلطجة العالم. ويكمن الخطر في كونها تشجّع جماعات الضغط العسكري على تصعيد الخطوات التي أدّت إلى فتح الصراع".
أما اللوس أنجلس تايمز، فقد نشرت مقالاً لفريديرك كاغان بعنوان "محادثات المضيق مع إيران"، معتبراً في مستهله أنه يتعين على الولايات المتحدة أن توضح لطهران أن إغلاقها الممرات الملاحية لا يمكن السكوت عنه".
وفي هذا السياق، يقول الكاتب "إن تهديد إيران بإغلاق ممر مائي دولي حيوي إذا فُرضت عقوبات أكثر شدّة على صادرات النفط الإيراني، هو أكثر من مجرد عدواني واستفزازي. بل هو أيضاً اختبار لإرادة الولايات المتحدة والتزامها في الخليج الفارسي، في وقت يتّسم فيه دورنا في المنطقة بالتغير".
كما يعتبر الكاتب أن "ترسانة إيران الكبيرة من الألغام تشكل بالتأكيد تحدياً أمام الملاحة في المنطقة إذا نفذت طهران تهديدها. فإيران لديها القدرة على زرع الألغام من منصات عديدة، كالقوارب الصغيرة والمقاتلين والغواصات والغواصات الصغيرة وحتى السفن التجارية".
ويردف الكاتب أن "أساطيل الدول الغربية، بما في ذلك أميركا، قللت استثماراتها الطويلة في تكنولوجيا إزالة الألغام. سيكون هذا تحدياً للبحرية الأميركية وحلفائها، وبالتالي، لتنظيف المضيق من الألغام المزروعة بأعداد كبيرة".
لكن الكاتب يعتقد في الوقت نفسه أن "الولايات المتحدة يمكنها منع إيران من إغلاق الخط البحري، الذي يعبره الكثير من نفط العالم. كما يمكن للولايات المتحدة وحلفائها في نهاية المطاف مسح ممرات المرور وتدمير السفن الإيرانية التي تحاول زرع الألغام".
ثم ينتهي الكاتب إلى القول إن "الآن هو الوقت المناسب لتركيز قوة بحرية وجوية إضافية في منطقة الخليج الفارسي، فضلاً عن تأمين كل الوسائل الضرورية للاستطلاع والمراقبة للقوات الأميركية الموجودة بالفعل، لتجنّب المفاجآت".
ويتابع الكاتب أنه "إذا كانت قدرة أميركا على إزالة الألغام في مضيق هرمز غير كافية، كما يبدو، يجب علينا أن نستثمر مباشرة في تلك القدرة على نحو متفاخر".
ويخلص كاتب اللوس أنجلس تايمز إلى القول "إن بعض، حتى خارج طهران، سيرى في إجراءات كهذه تصعيداً للنزاع. لكنها لن تكون كذلك. يجب علينا أن نستجيب للاستفزاز بطمأنة مطلقة تجاه العالم بأننا سنبقي المضيق مفتوحاً، مع تحذير شديد اللهجة للإيرانيين بأن أي محاولة لإغلاقه سوف تفشل حتماً على نحو كارثي".