عاجل:

منطق القوة واستراتيجية الردع

الجمعة ٠٦ يناير ٢٠١٢
٠٣:٥٥ بتوقيت غرينتش
منطق القوة واستراتيجية الردع انهت مناورات الولاية 90 عملياتها الجهوزية والتعبوية بنجاح باهر شرق مضيق هرمز بالخليج الفارسي في خطوة تؤكد تعاظم القدرات البحرية والجوية والبرية، وما صاحب ذلك من انزال مجموعة من البارجات و الغواصات الايرانية الصنع و دفعة من الصواريخ عالية الدقة و بعيدة المدي والمضادة للرصد والتشويش، الى حيز الاستخدام والاختبار و التفعيل.

لقد حققت هذه المناورات النوعية اهدافها المرسومة على مستوى  فحص الاستعدادات الدفاعية للجمهورية الاسلامية أمام العالم، وايصال رسالة الى قوى الاستكبارالاميرکي - الغربي مفادها، ان الخليج الفارسي هومنطقة نفوذ ايرانية ــ بلا جدال ــ وان من يحاول العبث بالامن الخليجي الذي هو جزء لا يتجزأ  من الامن الاسلامي العام فإن عليه ان يتحمل اوزار هذه اللعبة  الخطرة وعواقبها غير المحمودة في كل الابعاد والاتجاهات.

على  صعيد  متصل اعلنت طهران بكل اخوة واخلاص ان المناورات  لا تستهدف  ايا  من دول ا لمنطقة، بقدر ما تمثل باقة  محبة وسلام  الى الاطراف التي تشترك معها باواصر الجيرة والعقيدة والجغرافيا والتاريخ  ؛ اذ لا يصدق أي عاقل بان تحشد الطاقات الكبرى في هذه المناورات لاخافة من تتقاسم الجمهورية الاسلامية معهم  التعايش الابدي ووحدة المصير، ونحن وإياهم  في مواجهة  العدو المشترك، أي اسرائيل وحماتها الغربيين الذين اشعلوا  منطقة الخليج الفارسي والعالم الاسلامي عموما بغزواتهم ومغامراتهم العسکرية الطائشة وعملياتهم الارهابية الوقحة ومازالوا يفعلون، تحقيقا لمآربهم الاستكبارية واطماعهم الجهنمية التي لا اول لها ولا آخر.

الثابت ان هذه المناورات العملاقة  من حيث الامکانات والمترامية الاطراف من حيث المساحة اعطت تصورا واضحا لمن يعنيهم الامر عن العزيمة الفولاذية والارادة الراسخة للجمهورية الاسلامية قيادة وحكومة وشعبا ، مثلما ارسلت اخطارا صريحا للقوى الغربية التي تظن خطأ ان لها اليد الطولي في مجريات هذا العالم الفسيح. ولقد جاء التحذير الذي وجهه القائد العام للجيش الجنرال عطاء الله صالحي الى واشنطن من مغبة عودة حاملة الطائرات الاميركية الى الخليج الفارسي، تجسيدا لعقيدة ايران الاستراتيجية الرافضة للاستفزاز، والمتأهبة لمجابهة التهديدات بكل حزم وصرامة.

في غضون ذلك ترجمت الدبلوماسية الايرانية صلابة الموقف الاسلامي الرسالي، لطهران في مضمار التصدي للضغوط والعقوبات الاميركية والاوروبية ولاسيما المحاولات الغربية لحظر صادرات النفط الايراني، وعزل الدول التي تتجاوب مع طهران في  هذا المضمار وكذلك على مستوى التعاملات المالية والنقدية.

فقد اكد المتحدث الرسمي لوزارة الخارجية السيد رامين مهمان برست في مؤتمره الصحفي  الاسبوعي الثلاثاء 3/1/2012، على ان شعبنا لن يترک العقوبات الاميركية ضد المصرف المركزي الايراني طي النسيان، كما ان ذلك لن يفت في عضد هذا الشعب و لن يثنيه عن المضي قدما في مسيرته الواعدة، كما صرح بأن هذه الضغوط ستعطي زخما اكبر للايرانيين من اجل تجاوز الصعوبات الماثلة بشموخ وعزم لايلين وبما يدفع عملية التطور والابداع في البلاد اشواطا مضطردة نحو الامام.

ومن الواضح ان التجاذبات الاخيرة بين ايران والتحالف الغربي ــ الاسرائيلي، افرزت  فوق السطح مجموعة من المعطيات والنتائج منها مايلي:

1 ــ ان  سياسة الحرب النفسية والاعلامية وعمليات عرض العضلات التي طبقتها القوى الاستكبارية لزعزعة الموقف الاسلامي الايراني ذهبت في خبر كان، انطلاقا من رد طهران الحازم الذي انعكس في مناورات (الولاية 90) وقبل ذلك في اصطياد  طائرة الشبح الاميركية (آر ـ كيو 170) ، وحض الجمهورية الاسلامية ايضا على عرض آخر منجزاتها التسليحية الدفاعية وصواريخها البعيدة المدى  القادرة على تعطيل تقنيات الحرب الالكترونية والرادارية الحديثة  .

2 ــ فشل السلوكيات الاميركية والاوروبية على مستوى تلغيم الاجواء الخليجية وتكريس نظرية (ايران فوبيا) لاسيما بالنسبة لدول الجوار التي تعي تماما تفاصيل هذه الاستراتيجية العدوانية الخبيثة، وتثق  بحسن النوايا الايرانية في المعادلة الاقليمية، على الرغم من محاولات الغرب واسرائيل افتعال الفتن والشحناء والنزاعات في منظومة الامن الاسلامي العربي ــ الايراني.

3 ــ نزول الغرب  عند المطالب المشروعة للجمهورية الاسلامية فيما يتصل بالبرنامج النووي السلمي، ودعوة السيدة كاترين آشتون المتحدثة باسم مجموعة (5+1) الى اجراء مفاوضات غير مشروطة مع طهران من اجل التوصل الى تفاهم يرضي الطرفين ودون ان ينقص ذرة من الثوابت السيادية الايرانية.

باختصار ان المواقف  المتغطرسة والصاخبة للتحالف الغربي ــ الصهيوني تحولت الى زوبعة في فنجان، فالصادرات النفطية الايرانية لن تتأثر بفعل العقوبات نظرا للحاجة العالمية للطاقة، كما ان القوى الاستكبارية اعجز من ان تتحكم بامدادات البترول و الغاز  في منطقة الخليج الفارسي لسبب مهم وهو ان الجمهورية الاسلامية هي التي تمثل حجر الزاوية في تأمين هذه الامدادات باعتبارها الضمانة الحقيقية لحماية الامن والاستقرار في هذه المنطقة.

*حميد حلمي زادة

0% ...

آخرالاخبار

الدفاع المدني بغزة: آلاف النازحين في القطاع أصبحوا بلا مأوى إثر غرق خيامهم


الدفاع المدني بغزة: كارثة إنسانية جديدة في القطاع بعد فقدان آلاف النازحين خيامهم


الدفاع المدني بغزة: سجلنا غرق مخيمات بأكملها في جميع مناطق القطاع فجر اليوم


الدفاع المدني بغزة: تلقينا أكثر من 1500 نداء استغاثة من مواطنين تضررت خيامهم في جميع محافظات القطاع


مجزرة في تعز.. 30 شهيد في غارة سعودية علی سوق شعبي


المسؤول الأمني: نحذر دول المنطقة من أن أي تعاون مع المعتدين سيجعلهم أهدافاً مشروعة لعمليات الدفاع الإيرانية


المسؤول الأمني: نحن لا نعترف مطلقاً بمفهوم الهجوم المحدود أو قصير المدى.. أي عدوان سيُقابل برد شامل يتجاوز حدود المنطقة


المسؤول الأمني: إيران لن تضع أي قيود جغرافية أو زمنية أو متعلقة بالأهداف في دفاعها عن النفس


مسؤول أمني رفيع المستوى لقناة برس تي في: أي هجوم على إيران سيُقابل برد فوري وشامل ومدمر


"اسرائيل" تتحول الی عبء انتخابي في الولايات المتحدة


الأكثر مشاهدة

وزير الحرب الأمريكي هيغسيث: لم ينجح العزل مع الرئيس ترامب ولن ينجح معي


ارتفاع أسعار النفط نحو 4% وبرنت يسجل 98 دولارا للبرميل


فرانس برس: ١.٦ مليون شخص في مختلف أنحاء فرنسا يشاركون في احتجاجات على على ارتفاع الأسعار


الرئيس الصهيوني: سأعلن يوم الأحد اسم المكلف بتشكيل الحكومة الإسرائيلية الجديدة


السيطرة على سادس طائرة استطلاع أمريكية مسيّرة من طراز MQM-170 في سماء جزيرة قشم


البرلمان التركي يصدق على "اتفاقية مكة" للدفاع المشترك بين تركيا وباكستان والسعودية


ترامب حول النزاع الأوكراني: أعتقد أننا سننهي الأمر قريبا جدا ربما قريبا جدا


إسلامي: تهديد ترامب بشن هجوم على جبل كلنج دليل على العجز


رئيس المنظمة الايرانية للحج والزيارة يبدأ زيارة الى السعودية بدعوة من نظيره السعودي


الرئيس الصهیونی يحدد موعد الإعلان عن اسم الشخصية المكلّفة بتشكيل الحكومة المقبلة


"يونيفيل": نواصل مهامنا في جنوب لبنان حتى انتهاء ولايتنا بنهاية العام الجاري