وقال احمد في مقال نشره موقع شام برس الالكتروني السوري اليوم الاثنين: انه مما لاشك فيه، ان اي مثقف يحترم نفسه، لابد وان ينحاز الى حق الشعوب في الحرية والعدالة، وهو عين موقفنا تجاه مطالب الشعب السوري اليوم، ولكن ان تتم المطالبة بهذه الحقوق من خلال الحفاظ علي الدولة، وعبر الياتها الشرعية شيء، وان يتم ذلك قفزا علي الدولة وتفكيكا لها ولالياتها الشرعية كما يحدث الان شيء اخر تماما.
واضاف: ان الذي يجري في سوريا الان في جملة واحدة مفيدة، لا يستهدف اسقاط النظام، بل اسقاط الدولة السورية، فعندما يخرج عبد الحليم خدام، نائب الرئيس السوري المطرود، ليتحدث عبر التلفزيون الاسرائيلي الاسبوع الماضي كاشفا عن علاقاته وقوى المعارضة الخارجية وبطلبه الصريح بان تضرب اميركا واسرائيل الجيش السوري، ان هذا ان لم يسمي بخيانة عظمي للوطن، وللمعارضة الشريفة ، فماذا يسمي اذن؟.
وراى احمد، ان هذا وفقا للتحليل الوطني الموضوعي، كان لوحده كاف لوصم تلك المعارضة (التي يقودها خدام) بانها معارضة مشبوهة لا تريد الحرية والعدالة، كما يفهمها ويريدها الشعب السوري وكل مثقف وطني او قومي حر.
وقال: ان ما يجري اذن في سوريا ليس سوي مؤامرة داخلية وخارجية تستخدم بل وتركب على مطالب شعبية مشروعة لكي تحقق مخططها في تفكيك الدولة السورية، وتفكيك علاقاتها القوية بالمقاومة العربية في العراق ولبنان وفلسطين.
وقال احمد عندما يخرج الرئيس الاميركي شديد العنصرية ضد الشعوب العربية والاسلامية، وشديد الانحياز لكيان الارهاب في المنطقة اسرائيل، ليعلن ان سوريا خطر علي اميركا واسرائيل، وانه لذلك منحاز للمعارضة السورية، فهذا يمثل ليس كشفا للمؤامرة فحسب، بل واهانة بالغة للمعارضة ولمشروعها، ان لم تتبرا مما قاله اوباما في خطابه الاخير ومما يفعله خدام لاسرائيل في اطلالاته المستمرة على فضائيات في دول الخليج الفارسي (وبخاصة الجزيرة والعربية) واسرائيل.
وحذر احمد من ان المخطط الاميركي الاسرائيلي لتفكيك سوريا ، واشغالها بالداخل وصرف انظارها عن مشروع المقاومة وعن رعاية وحماية المقاومة الفلسطينية والعراقية واللبنانية، ان نجح فسوف يكون لذلك اثارا شديدة السلبية على الثورة المصرية الجديدة التي قامت ضد الهيمنة والتبعية لواشنطن واسرائيل التي كان يمثلها خير تمثيل الرئيس المخلوع محمد حسني مبارك.
وقال سوريا كانت بمواقفها بل وبمساندتها المباشرة هي الحليف الاستراتيجي الطبيعي لثورة من هذا النوع، ثورة ضد التبعية وضد الكنز الثمين لاسرائيل مبارك وضرب هذا الحليف يعني ضرب العمق الاستراتيجي لثورة يناير المصرية.
واضاف: ان ضرب سوريا او اشغالها بالمشكلات المفبركة والمفتعلة داخليا ، يعد ضربا لهوية مصر الجديدة التي تريد الثورة والثوار ان يبنونها ، مصر العربية المقاومة.
وتابع: انه وبناء عليه فان الوعي الثوري المصري يحتم على الثوار ان يفرزوا حين يساندون الثورات في المنطقة بين الثورات الحقيقية (مثل اليمن – البحرين) وبين ثورات الـ C.I.A مثل تلك التي تجري في (سوريا) حيث الهدف الاستراتيجي لها في (سوريا) هو حماية اسرائيل والانتصار لها ضد قوى المقاومة التي تحتضنها دمشق.
وتشهد عدد من المدن السورية منذ اكثر من شهرين خروج مواطنين في مظاهرات تطلق بعض المطالب المعاشية والسياسية، وتترافق عادة هذه التحركات مع وجود حوادث اطلاق نار تؤدي الى مقتل وجرح مواطنين وعناصر في الامن والجيش، حيث وصف اكثر من مسؤول بانهم جماعة من المندسين يستغلون المطالب المشروعة للمواطنين، لزعزعة استقرار سوريا وبث الفتنة بين اهلها.
وتقوم وحدات من الجيش والقوى الامنية بملاحقة عناصر المجموعات المسلحة في محافظات درعا (جنوب) وحمص (وسط) وادلب (شمال) ومدينة بانياس الساحلية وبعض ضواحي محافظة ريف دمشق.