و جسد انعقاد اللجنة العليا للمصالحة المنبثقة عن حوار القاهرة في غزة للمرة الأولى حراكاً وطنياً فلسطينياً جديداً على طريق المصالحة الداخلية وخطوة اعتبرت بداية مرحلة يجمع الفلسطينيون فيها على إنهاء حالة الانقسام الداخلي وتعزيز وحدتهم الوطنية.
وأوضح القيادي في حركة الجهاد الإسلامي نافذ عزام للمراسلين: توافقنا في اجتماع اليوم الذي سادته أجواء إيجابية على تشكيل هيأة رئاسيية لإدارة عمل اللجنة وستكون هناك أيضاً لجان أخرى تناقش كل مايتعلق بموضوع المصالحة المجتمعية.
ووصف عزام هذاالإجتماع بأنه: خطوة أولي؛ ولكنها هامة وضرورية ومطلوبة باتجاه تنفيذ ماتم الإتفاق عليه في القاهرة.
و وضع الاجتماع هيكلية اللجنة التي ستنبثق عنها لجان متعددة لمعالجة كل الخلافات وحصر الأضرار الناجمة عن الانقسام وحل الخلافات المجتمعية والشعبية الناجمة عنه.
وقال عضو المجلس التشريعي عن حركة فتح أشرف جمعة لمراسلنا: كان إنجاز اليوم إنجازاً كبيراً حيث تم تشكيل هيأة رئاسية تضم اعضاء من حركة فتح وحماس والجبهة الشعبية.
كما أكد أن الأجواء التي شهدها الاجتماع كانت تسودها الإيجابية: التي تعبر عنها كل الفصائل برغبة حقيقية في الوصول إلى الوحدة الوطنية؛ حيث أن الجميع تنازل من أجل الوصول إلى الهيأة الرئاسية تحقيقاً للوصول إلى الوحدة الوطنية.
ولم ينكر المجتمعون أن هناك صعوبات في بعض الملفات أو القضايا التي تحتاج إلى مزيد من الوقت؛ لكنهم يؤكدون أن توفر النوايا الصادقة لحل كل الإشكالات تمهد الطريق لإنجاح المصالحة.
هذا وبين القيادي في حركة حماس د. إسماعيل رضوان في حديثه مع مراسلنا: لاشك أن المشاكل التي ترتبت على الإنقسام كبيرة وتحتاج إلى جهد متواصل ولجان مهنية متخصصة مع استمرار الجهد واستمرار صدق النوايا. مؤكداً أن: من شأن هذه الإرادة الجادة أن توصلنا إلى إنهاء هذه المشاكل؛ لكن نحن نحتاج إلى وقت كبير للسير باتجاه إنهاء كافة أعمال هذه اللجنة.
و في ظل التفاعلات والتطورات التي تشهدها المنطقة يطلق الفلسطينييون قطار مصالحتهم الداخلية لاستعادة حضورهم وتفعيل قضيتهم على الساحة الدولية بعد سنوات من الفرقة والخلاف.
فهل يصل بهم قطار المصالحة إلى برّ الأمان أم أن مؤامرات وضغوطات دولية ستحول دون ذلك من جديد؟
01/04 23:04 Fa