ويعد هذا اللقاء الأول من نوعه بعد توقف محادثات التسوية بين الجانبين قبل أكثر عام، بسبب التعنت الإسرائيلي ورفضه وقف الإستيطان كشرط لاستمرار المفاوضات.
ودعت حركة المقاومة الإسلامية "حماس" السلطة الفلسطينية لمقاطعة اللقاء لأن الاحتلال هو المستفيد منه، مؤكدة أنه يعيد إنتاج سياسة الفشل.
وقال الناطق باسم الحركة سامي أبو زهري في تصريح صحفي أمس الإثنين إن "الاحتلال سيستغل هذا اللقاء في تلميع صورته في ظل الربيع العربي والتفاعل الأممي ضد الجرائم الإسرائيلية".
واستغرب أبو زهري من محاولة عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير صائب عريقات تبرير استجابة السلطة لهذا اللقاء.
وقال عريقات في مؤتمر صحفي في رام الله إن اللقاء خصص لبحث سبل استئناف المفاوضات وليس استئنافًا للمفاوضات المباشرة، مشدداً على أن استئنافها يتطلب وقف الاستيطان.
وعبر عن أمله بأن تستجيب الحكومة الإسرائيلية للجهود الأردنية واللجنة الرباعية بالإعلان عن وقف الاستيطان والاعتراف بدولة على حدود 67 ليصار إلى استئناف المفاوضات.
من جانبها، عدت حركة الجهاد الإسلامي اجتماع عمان بأنه مضيعة للوقت وإعطاء فرصة جديدة للاحتلال من أجل فرض وقائع احتلالية على حساب الشعب الفلسطيني.
وقال القيادي في الحركة خضر حبيب في تصريح صحفي: "إن إسرائيل لا تريد صناعة سلام حقيقي مع الفلسطينيين، وتستغل هذه المفاوضات والاجتماعات لفرض المزيد من مشروعها التهويدي والاستيطاني في الأراضي الفلسطينية".
وأوضح أن هذه الاجتماعات تأتي تحت عنوان عودة المفاوضات من جديد، "ونحن كشعب فلسطيني لنا تجربة مريرة مع المفاوضات التي لم تحقق شيئًا جديدًا لشعبنا"، لافتًا إلى أن المفاوضات تكون لصالح الاحتلال الإسرائيلي.
كما أكدت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين أن اللقاء ينطوي على خطأ سياسي فادح ويعيد الساحة الفلسطينية إلى دوائر المراوحة والانتظار.
وقالت في بيان صحفي أمس الإثنين: إن "عقد لقاءات مباشرة مع دولة الاحتلال بعد إعادة ملف الصراع للأمم المتحدة ومؤسساتها ينطوي على خطأ فادح، ويشجع الاحتلال على سياسته وممارساته التي تطال البشر والشجر والحجر والمقدسات وعلى تهرب الاطراف المعنية من واجباتها ومسؤولياتها".
ورأت أن الاحتلال ومعه الرباعية الدولية هم المستفيدون من لقاء عمان.
بدوره، قال الاتحاد الديمقراطي الفلسطيني "فدا" في بيانٍ صحفي الإثنين: "إنه من الخطأ المشاركة الفلسطينية في هذه الاجتماعات، خاصة في ظل الإعلانات الإسرائيلية الرسمية واليومية عن عزم الحكومة الإسرائيلية بناء آلاف الوحدات الاستيطانية في مستعمراتها المقامة في القدس الشرقية والضفة".
وأضافت أن الحكومة الإسرائيلية والإدارة الأمريكية ستستغلان اجتماعات عمان لممارسة الضغوط على الوفد الفلسطيني لاستئناف المفاوضات فورًا، ولإشاعة أجواء في المنطقة والعالم بأن المفاوضات الفلسطينية الإسرائيلية قد تم استئنافها من خلال اجتماعات عمان.