اعلنت لجنة متابعة مبادرة السلام العربية اثر اجتماعها السبت بالقاهرة دعمها لاجراء مفاوضات غير مباشرة بين الفلسطينيين والاسرائيليين "في ضوء التعهدات الاميركية الجديدة".
وجاء في بيان صادر عن هذه اللجنة في ختام اجتماعها في القاهرة "في ضوء التعهدات الاميركية الجديدة وما جاء في الرسائل التي وجهها رئيس الولايات المتحدة باراك اوباما الى الرئيس (الفلسطيني) محمود عباس، ورغم عدم الاقتناع بجدية الجانب الاسرائيلي بتحقيق السلام، تؤكد اللجنة على ما تم الاتفاق عليه في الثالث من اذار/ مارس 2010 بشأن المهلة الزمنية للمباحثات غير المباشرة".
واشترطت اللجنة العربية في بيانها السبت "الا تنتقل المباحثات غير المباشرة الى مفاوضات مباشرة انتقالا تلقائيا".
وكانت لجنة المتابعة العربية وافقت في اجتماعها المنعقد في الثالث من اذار/ مارس الماضي في القاهرة على اجراء مفاوضات غير مباشرة بين الفلسطينيين والاسرائيليين لمدة اربعة اشهر.
وبينما كان من المفترض اطلاق المحادثات غير المباشرة بين الاسرائيليين والفلسطينيين بعد لقاء لجنة المتابعة العربية في مطلع اذار/ مارس الماضي، اعلنت وزارة الداخلية الاسرائيلية في العاشر من اذار/ مارس خلال زيارة نائب الرئيس الاميركي جوزف بايدن الى القدس، قرارها السماح ببناء 1600 وحدة سكنية في حي استيطاني لليهود المتشددين في القدس الشرقية، ما نسف عملية اطلاق هذه المفاوضات.
وادى القرار الاسرائيلي الى توتر في العلاقات بين اسرائيل والولايات المتحدة.
وكانت وزيرة الخارجية الاميركية صرحت مساء الجمعة من واشنطن "ننتظر اجتماع لجنة المتابعة العربية السبت في القاهرة لدعم التزام الرئيس (الفلسطيني محمود) عباس بالتقدم في الحوار".
وبعد ذلك قال المتحدث باسم الخارجية الاميركية فيليب كراولي انه "اذا حصل الرئيس عباس على الدعم الذي يحتاج اليه من جانب المنطقة، وبعد المحادثات التي اجريناها في الاسابيع الاخيرة، فانهم (الاطراف) يرون ان الشروط لبداية حوار غير مباشر اجتمعت".
وكان عباس قال انه يأمل في الحصول على رد "ايجابي" من العرب.
ولجأت واشنطن الى خيار المفاوضات غير المباشرة بين اسرائيل والفلسطينيين بوساطة اميركية لاتاحة استئناف الحوار المقطوع بينهم منذ نهاية 2008.
وشارك 11 وزير خارجية في اجتماع لجنة المتابعة العربية في القاهرة في حين مثل سوريا سفيرها لدى الجامعة العربية.
من جهة خرى، رفضت الفصائل الفلسطينية قرار لجنة المتابعة العربية دعم المفاوضات غير المباشرة مع الكيان الاسرائيلي.
ففي دمشق حذرت فصائل تحالف القوى الفلسطينية ولجنة المتابعة العليا للمؤتمر الوطني الفلسطيني من العودة للمفاوضات، معتبرة اي قرار فلسطيني او عربي بالعودة للمفاوضات تغطية على جرائم الاحتلال.
كما رأت حركة الجهاد الاسلامي ان القرار اتخذ مسبقا في البيت الابيض وان الاجتماع الوزاري العربي مجرد غطاء سياسي.
كما أعلن فوزي برهوم الناطق باسم حركة المقاومة الاسلامية "حماس" رفض الحركة لاستئناف المفاوضات، مضيفا ان الضمانات الاميركية وهم وخدعة جديدة.