قال باحثون ان الايدز والتدخين والبدانة ينقضون التقدم الذي تحقق في مساعدة البشر على الحياة لفترة اطول في انحاء العالم حيث تزايد معدل الوفيات خلال العشرين سنة الماضية في37 دولة.
وتوصلت دراسة اعلنها الباحثون الخميس الى ان الرجل الايسلندي هو الاقل عرضة لخطر الوفاة المبكرة بينما المراة القبرصية هي الاقل عرضة للوفاة المبكرة بين نساء العالم. كما اظهرت ان المعدلات الخاصة ببعض الدول الغنية مثل الولايات المتحدة وبريطانيا جاءت ضعيفة نسبيا.
وقال الدكتور كريستوفر موراي من جامعة واشنطن في سياتل وزملاؤه في مجلة لانسيت الطبية ان معدل الوفيات بين الرجال ضعف مثيله بين النساء في اغلب الاماكن.
وكتب الباحثون يقولون "التحول في نمط معدل وفيات البالغين الذي حدث في التسعينات في انحاء العالم هو في الاغلب نتيجة لوباء فيروس اتش.اي.في والزيادة الحادة في وفيات البالغين في دول الاتحاد السوفيتي السابق".
واضافوا ان احد اكثر الانماط اثارة للدهشة هو الهبوط السريع في معدل وفيات النساء البالغات في جنوب اسيا. في1970 كانت هذه المنطقة الاكثر عرضة لوفيات النساء وبحلول2010 انخفض (خطر الوفاة قبل سن الستين) بنسبة56بالمئة.
واستخدم موراي وزملاؤه صيغة معقدة لحساب احتمالية وفاة شخص عمره 15 عاما قبل ان يصل الى سن60 عاما. ويعتقدون ان طريقتهم ترسم صورة اكثر دقة من الطرق التي تستخدمها الامم المتحدة ومن الممكن استخدامها للمقارنة بين دول تختلف اعمار سكانها.
وتوصل الباحثون الى انه خلال40 عاما منذ 1970 هبط خطر وفاة البالغين بنسبة 34 بالمئة بين النساء و19 بالمئة بين الرجال على مستوى العالم.
وتراجع ترتيب الولايات المتحدة-حيث يعاني60 بالمئة من البالغين من زيادة الوزن او البدانة-من المرتبة 34 عالميا في معدل وفيات الاناث و41 في معدل وفيات الذكور في عام 1990 الى 49 بالنسبة للنساء و45 للرجال في2010 متخلفة عن كل من تشيلي وتونس والبانيا.
لكن معدل الوفيات تراجع بنسبة50 بالمئة خلال الفترة نفسها في كوريا الجنوبية لتحتل المرتبة 33 من حيث معدل وفيات الرجال في العالم قبل ليبيا التي جاءت في المرتبة 34 وكوبا في المرتبة 38. وجاءت الجزائر في المرتبة 46 في حين جاء العراق في المرتبة 53.
وكانت سوازيلاند صاحبة اسوأ معدل لخطر الوفاة بين الذكور حيث يرجح وفاة 764 من كل1000 ذكر في سن 15 عاما او اكثر قبل بلوغهم الستين من العمر. وكان المعدل بين الاناث هناك اقل قليلا حيث بلغ العدد 596 من كل1000 انثى.