اعتبرت حركة الجهاد الاسلامي ان استئناف المفاوضات بين الفلسطينيين والاسرائيليين قرار اميركي متخذ بغطاء عربي، معتبرة ان الولايات المتحدة تريد تبريد الساحة الفلسطينية من اجل التفرغ لساحات اخرى في المنطقة، فيما اكدت منظمة التحرير الفلسطينية ان مرجعيتها في اية مفاوضات مع الاحتلال هي القرارات الدولية.
وقال القيادي في حركة الجهاد الاسلامي محمد الهندي في تصريح خاص لقناة العالم الاخبارية مساء السبت: هناك قرار اميركي واضح باستئناف المفاوضات، وما اجتماع وزراء الخارجية العرب في القاهرة الا غطاء لذلك وليس له اي قيمة.
واضاف: ان المفاوضات هي انعكاس لموازين قوى حيث تملك اسرائيل اوراقا كثيرة فيما يتخلى الفلسطينيون عن اوراقهم ويقدمون المزيد من التنازلات.
واعتبر الهندي ان ثلاثين عاما من المفاوضات لم تأت للفلسطينيين الا بالمزيد من التهويد والاستيطان ومصادرة الاراضي، مشيرا الى ان الحديث عن ضمانات اميركية ما هو الا اوهام وان المفاوض الفلسطيني يعود الى المفاوضات متراجعا عن موقفه المطالب بوقف الاستيطان.
واكد ان نتنياهو سيصفع القرار العربي باستئناف المفاوضات وسيصفع المفاوض الفلسطيني وسيعلن قريبا اجراءات جديدة على صعيد التهويد والاستيطان ومصادرة الارض، منتقدا منع السلطة الفلسطينية النشاطات الشعبية ضد الاحتلال.
واشار القيادي في الجهاد الاسلامي الى هناك حسابات اميركية في المنطقة تريد تبريد الساحة الفلسطينية لاجل ترتيبات اخرى في المنطقة، مشيرا الى التهديدات الاميركية الاسرائيلية الاخيرة ضد سوريا ولبنان.
من جانبه قال ممثل منظمة التحرير الفلسطينية في لبنان عبد الله عبد الله في تصريح خاص لقناة العالم: ان كلام الولايات المتحدة بانها لن تسمح للاحتلال باي عمل استفزازي في الاراضي الفلسطينية المحتلة خلال عملية التفاوض، غامض ولا يحدد طبيعة ما لا تسمح به واشنطن، في وقت يستمر البناء في القدس والضفة ويتم سحب الهويات من المقدسيين واخراجهم من القدس، بالاضافة الى استمرار مشروع التهويد في القدس والمسجد الاقصى.
واضاف عبد الله: ان الانتقال من مرحلة المفاوضات غير المباشرة الى المباشرة يعتمد على مدى جدية الاحتلال في التعاطي مع استحقاقات ذلك وعلى رأسها وقف الاستيطان، مشيرا الى ان الولايات المتحدة تريد احراز تقدم على هذا المسار لان ذلك اصبح مصلحة امنية لها.
واكد ان مرجعية الفلسطينيين في المفاوضات هي القرارات الدولية الصادرة حتى الان ولن يتنازلوا عنها، مشيرا الى ان هناك حراكا شعبيا كبيرا لمواجهة الاحتلال وسياساته ومشاريعه في الضفة الغربية.