قال الرئيس البوليفي ايفو موراليس يوم السبت انه امم اربع شركات كهرباء من بينها شركة تابعة لمجموعة جي.دي.اف سويز الفرنسية وذلك في اطار مساعيه لاحكام سيطرة الدولة على الاقتصاد.
وكان موراليس وهو حليف وثيق لرئيس فنزويلا هوغو تشافيز قد امم صناعة الغاز الرئيسية في بوليفيا بعد فترة قصيرة من توليه السلطة عام 2006 وسيطر منذ ذلك الحين على عدة شركات مرافق عامة بالاضافة الى اكبر شركة لصهر المعادن بالدولة الواقعة في منطقة جبال الانديز واكبر شركة للاتصالات.
وقال موراليس في منطقة كوتشابامبا بوسط البلاد: "نحن هنا..لتاميم جميع محطات الكهرباء الهيدروليكية التي كانت تمتلكها الدولة من قبل امتثالا للدستور الجديد لدولة بوليفيا. الخدمات الاساسية لا يمكن ان تكون مؤسسات خاصة. نحن نستعيد الطاقة... و الانارة... من اجل جميع ابناء بوليفيا".
وقال موراليس، ان الدولة تسيطر الان على 80 بالمئة من توليد الكهرباء في بوليفيا وانه يستهدف فرض سيطرة حكومية كاملة على القطاع.
وجاء في المرسوم الذي قراه المتحدث باسم الرئاسة ايفان كانيلاس ان الدولة تسيطر على الحصص التي كان يمتلكها مستثمرون من القطاع الخاص في اربع شركات للكهرباء ومنها كوراني وجواراكاتشي وفالي هيرموسو وهي اكبر شركات لتوليد الكهرباء بالبلاد.
وظهرت هذه الشركات في التسعينات في اعقاب خصخصة شركة الكهرباء الوطنية الحكومية وتمثل نحو نصف سوق الكهرباء في بوليفيا.
وشركة كوراني مملوكة بنسبة 50 بالمئة لشركة انفرسيونيس اكو- انرجي بوليفيا وهي بدورها وحدة تابعة لمجموعة جي. دي. اف سويز الفرنسية.
وشركة جواراكاتشي مملوكة ايضا بنسبة 50 بالمئة لشركة روريليك البريطانية في حين ان شركة فالي هيرموسو تديرها شركة بوليفية خاصة تسمى المجموعة البوليفية لتوليد الكهرباء.
ويمتلك مستثمرون من القطاع الخاص نصف الاسهم في شركات كوراني وجواراكاتشي وفالي هيرموسو وتمتلك الدولة النصف الاخر.
اما شركة الكهرباء الرابعة التي جرى تاميمها يوم السبت فهي الفيك التي تزود منطقة كوتشابامبا بوسط البلاد بالكهرباء ويسيطر عليها عمال ومستثمرون من بوليفيا.
وقال موراليس ان الحكومة البوليفية حاولت اقناع المستثمرين ببيع الاسهم التي تحتاجها الدولة لتكون لها الحصة الغالبة لكن محاولاتها باءت بالفشل.
واضاف موراليس "الدولة ملتزمة بتعويض المستثمرين عن اصولهم..بذلنا جهدا للتوصل الى اتفاق مع الشركات الخاصة والمتعددة الجنسيات لكنهم غير مستعدين للتوصل الى اتفاق".
وقالت شركة روريليك انها "تشعر بخيبة امل كبيرة" بعد ان قرر موراليس تاميم اصولها في بوليفيا.
واضافت "نشعر بخيبة أمل لان روريليك هي ثالث اكبر مستثمر بريطاني في بوليفيا. ومنذ عام 2006 عندما اصبح ايفو رئيسا ونحن نستثمر اكثر من110 ملايين دولار للتوسع في طاقة توليد الكهرباء".
وقال متحدث باسم مجموعة جي.دي.اف سويز الفرنسية في باريس ان الشركة "تحترم دائما قوانين الدولة التي تعمل بها في الوقت الذي تدافع فيه عن مصالحها كشركة".
وبدات عدة شركات في اتخاذ اجراءات قانونية بشان التعويض الذي عرض عليهم في اطار حملة موراليس للتاميم.
واقامت شركة بان اميركان انرجي ومقرها الارجنتين في الاونة الاخيرة شكوى ضد بوليفيا امام محكمة تحكيم تابعة للبنك الدولي بخصوص تاميم فرعها في بوليفيا اوائل2009.
ويحب موراليس الاحتفال بعيد العمال الذي يوافق الاول من مايو ايار بتاميم شركات يسيطر عليها مستثمرون اجانب.
وفي عيد العمال الماضي اعلن موراليس تاميم وحدة اير بي.بي التابعة لشركة النفط البريطانية الكبرى بي.بي وفي نفس اليوم في عام 2008 استولى على شركة انتيل اكبر شركة اتصالات بالبلاد والتي كانت حتى ذلك الوقت مملوكة لشركة يورو تيليكوم الدولية وهي وحدة تابعة لتيليكوم ايطاليا.