انتقدت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين قرار وزراء الخارجية العرب في اجتماعهم امس في القاهرة استئناف المفاوضات غير المباشرة بين الفلسطينيين وكيان الاحتلال، محذرة من ان ذلك لن يخدم الا الاحتلال ومخططاته الاستيطانية والتهويدية والتوسعية.
وقال عضو المكتب السياسي للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين جميل مزهر في تصريح خاص لقناة العالم الاخبارية السبت: ان قرار وزراء خارجة العرب استئناف المفاوضات غير المباشرة يعتبر خدمة مجانية للاحتلال المجرم وغطاء لجرائمه بحق الشعب الفلسطيني من قتل وتدمير واغتيال وتهجير للفلسطينيين من ارضهم.
واضاف مزهر: ان قرار لجنة المتابعة العربية العودة الى المفاوضات غير المباشرة، اعتمادا على الوعود الاميركية الزائفة التي تستبطن التضليل والخداع، يشكل ضربة قوية للاجماع الوطني الفلسطيني الذي اكد عدم العودة الى المفاوضات بكل اشكالها الا بعد وقف تام للاستيطان وتحديد مرجعية المفاوضات.
واكد ان ذلك يعتبر امرا خطيرا جدا ويستدعي وقفة من المؤسسات الفلسطينية لوقف هذا القرار الذي من شأنه الاضرار بحاضر ومستقبل القضية الفلسطينية.
وقال: امام كل الاجراءات التعسفية والاجرامية والعدوانية الاسرائيلية ضد الشعب الفلسطيني وعدم اكتراث الاحتلال للمجتمع الدولي وقراراته وامام الواقع العربي الضعيف، يجب عدم العودة للمفاوضات باي شكل كانت وعدم الرهان على الوعود الاميركية المنحازة للاحتلال، التزاما بالاجماع الفلسطيني على ذلك.
ودعا مزهر الى عدم العودة الى المفاوضات باعتبارها تخدم الاحتلال ومخططاته، مطالبا باجراء مراجعة سياسية شاملة لهذا المسار الذي تمت تجربته على مدى 18 عاما دون ان يحقق للشعب الفلسطيني حتى الحد الادنى من الحقوق الوطنية، وبناء استراتيجية سياسية تقوم على التمسك بالثوابت والمقاومة كخيار ناجع في مواجهة الاحتلال.