وقد رسم زاخ (81) عاماً، صورة قاتمة لواقع ومستقبل الكيان الاسرائيلي، مشيراً تآكل الهوية المشتركة وتحولها الى حطام سيحتاج اعادة جمعه الى مئات السنين الامر الذي يضع، علامات سؤال كبيرة حول مستقبل هذه الدولة.
واضاف الشاعر والمحرر والمترجم والناقد الحاصل على جائزة الكيان الاسرائيلي والذي ترجمت اعماله الى عدة لغات يقول، في مقابلة مع صحيفة "معاريف" الاسرائيلية: "ان هذا الشيء الذي يدعى اسرائيل، شعب تجمع من دول مختلفة، اصحاب لغات مختلفة، ثقافات مختلفة وقيم وعادات مختلفة لا يمكن توحيدها تحت ضغط عدو خارجي، اذا كان ذلك احمدي نجاد او العالم العربي الذاهب باتجاه الاسلام، وكان من الغباء الاعتقاد ان مجتمعا عسكريا من جهة يمكنه ان يدار مثل الدنمارك، هذا عبث".
ويعتقد زاخ ان الكيان الاسرائيلي لن يصمد طويلا، فالشعب منقسم الى مجموعات ملوثة بالحقد والكراهية والمجتمع يتحطم الى شظايا، يطلب منها التوحد امام عدو خارجي ولكن كيف يمكن توحيد الشظايا، فالناس تخشى القول انا اسرائيلي او انا اسكن في "اسرائيل".
وردا على سؤال ما هو اكثر ما يقلقه قال: ان غياب الاساسات المشتركة مثل الدين وذكرى صهيون وحائط المبكى وسائر الرموز "التي ساعدتنا على الصمود كشعب واحد"، نجح على حد قوله، في بلورة شخصية اليهودي امام المسيحية غير انها كلها اختفت و"لا يوجد لدينا شيء منها".
ويضيف زاخ، ان الاسس المشتركة تتهدم الواحدة تلو الاخرى، فحتى الجيش الذي اعتبر اكثر قاعدة موحدة يتشظى، مثل غيره من المشتركات الاخرى والمجتمع الاسرائيلي يتحول الى شظايا متكسرة.