انتقدت حركة الجهاد الاسلامي في فلسطين بشدة قرار وزراء الخارجية العرب باستئناف المفاوضات الفلسطينية الاسرائيلية، واعتبرته غطاء للسياسات الاميركية والصهيونية، مؤكدة ان الاجماع الوطني الفلسطيني يرفض استئناف المفاوضات مع الاحتلال في ظل ممارساته التوسعية والعدوانية.
وقال المتحدث باسم حركة الجهاد الاسلامي في فلسطين داود شهاب في تصريح خاص لقناة العالم الاخبارية اليوم الاحد: ان حركة الجهاد الاسلامي ترفض مشروع التسوية برمته، لكن العرب سلبوا ارادتهم وحقهم في اتخاذ القرارات حول القضية الفلسطينية، وانما يجتمعون شكليا لاعطاء غطاء للمفاوض الفلسطيني لاستئناف المفاوضات واعطاء اسرائيل مزيدا من الذرائع للاستمرار في سياساتها التوسعية والعدوانية على الارض الفلسطينية.
واضاف شهاب: ان القرار العربي باستئناف المفاوضات مستهجن في ظل الحديث العربي عن دعم المصالحة الفلسطينية، فيما يتم الاستماع الى وجهة نظر وحيدة على الساحة الفلسطينية وهي لا تستند الى اي عمق شعبي.
واشار الى ان الاجماع الوطني الفلسطيني يرفض مبدأ استئناف المفاوضات سواء كانت مباشرة او غير مباشرة في ظل الوضع الراهن في الضفة وغزة المحاصرة والقدس التي تتعرض للتهويد.
واكد شهاب انه لا وجود لضمانات اميركية للفلسطينيين ولا يمكن التعويل على اي دور اميركي في المفاوضات، مشيرا الى ان قادة الاحتلال يؤكدون في كل لحظة استمرار الاستيطان والسياسات التوسعية، فيما الحصار مستمر على قطاع غزة دون ان يتخذ العرب قرارا بانهائه واهل غزة يموتون في الانفاق التي تقصف او تضخ فيها الغازات السامة.
واعتبر ان الشعب الفلسطيني وقواه الوطنية لا يعولون على الدور الاميركي الذي يمارس التضليل والخداع بحق الفلسطينيين، منوها الى ان هناك مصالح اميركية في المنطقة تقتضي مجرد استئناف المفاوضات الفلسطينية الاسرائيلية.
وشدد شهاب على ان المفاوضات ستفشل بصمود الشعب الفلسطيني، معتبرا ان المقاومة لديها الخيارات القادرة على استعادة الحقوق الفلسطينية.
واوضح شهاب ان استئناف المفاوضات يخدم اولا المصالح الاميركية والصهيونية في المنطقة، حيث ان لواشنطن ملفات مثل البرنامج النووي الايراني وحزب الله لبنان واستمرار الهيمنة الاميركية والنفوذ في المنطقة، ما يستوجب مجرد استمرار العملية السياسية فيها.