ورأى السفير سلام في سياق مقابلة لاحدى الفضائيات العربية، أن وجود لبنان على طاولة مجلس الأمن، قد أعطى لبنان وضعية مميزة بالدفاع عن قضاياه ، وقال: إن لبنان قام بدوره على أكمل وجه حين طلبت فلسطين العضوية بالأمم المتحدة، وهو كان في رئاسة مجلس الأمن حين تسلم الطلب وقمت بتعميمه خلال أقل من ساعة على دول الأعضاء وقمنا بواجبنا على أكمل وجه .
وحول امتناع لبنان عن التصويت في موضوع تمديد العقوبات على إيران في مجلس الأمن، لفت سلام إلى أن لبنان ليس أول دولة تمتنع عن التصويت على موضوع تجديد العقوبات على إيران، فقبله امتنعت قطر، وقبلها أيضاً إندونيسيا ، وأكد: أن هناك إصرارٌا عربيا على حق كل الدول بإنتاج الطاقة النووية للأغراض السلمية من ضمن ضوابط الوكالة الدولية للطاقة الذرية .
وأضاف قائلاً: نحن عبّرنا عن هذا الموقف، وقلنا إننا نرفض لغة العقوبات ولا بد من الحوار من أجل تبديد الهواجس حول البرنامج النووي الإيراني، وأكدنا أننا ضد انتشار الأسلحة النووية في الشرق الأوسط ، مشددًا على أن النووي الإسرائيلي يهدد بدخول المنطقة بسباق تسلح، وبالتالي إن قرار امتناع لبنان عن التصويت حافظ على الوحدة الداخلية آنذاك .
وعن نأي لبنان بنفسه عن التصويت على البيان الرئاسي الذي صدر بحق سوريا، اعتبر سلام، أنه سلوك غير معتمد كثيرًا في مجلس الأمن ، لافتًا إلى أن سياسة النأي بالنفس لها سوابق قليلة في مجلس الأمن وكانت الصين قد استعملت تعبير النأي ، موضحاً أن لبنان لم يصوت ضد القرار ولا معه .
وإذ رأى أن القول إن النأي بالنفس يعني أن لبنان يصبح بموقع لا سياسي هو كلامٌ مغلوط ، أوضح سلام أن روسيا والصين عندما صوتتا بالامتناع على قرار مجلس الامن بالموضوع الليبي (فتصويتهما هذا) لا يعني أن هذه الدول لا توجد فيها سياسة .